هناك قواعد في المعاملات ،ولذلك تبقى قاعدة الاحترام ،وتبادل الرأي والخبرات هي أساس إيجاد الحلول الناجعة لكل القضايا العالقة والمطروحة.
وان كان الاتحاد الأوروبي اختار بروكسيل ببلجيكا مقرا لمؤسساته ،ومقرا لعقد المنتديات والمؤتمرات الدولية حيث تحولت بروكسيل إلى ملتقى رؤساء الدول للتباحث والتدارس ،وإبرام الاتفاقيات فان هذه المؤسسات الأوروبية بحاجة إلى مجتمع مدني فاعل ،وأحزاب سياسية قوية متضامنة ومتماسكة ،والى برلمانيين يعبرون عن صوت شعوبهم لتمكين الأوروبيين من فهم البعد الجيواستراتيجي لكل القضايا التي تلقي بضلالها على المستوى الدولي الأوروبي.
الاجتماعات التي شارك فيها موقع “معاريف بريس” في برنامج مكثف اطلع من خلاله على مؤسسات الاتحاد الأوروبي و البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي ،ومؤسسة “اكمونت” المتخصصة في انجاز الدراسات والتي تشمل إضافة إلى خبراء مدنيين عسكريين من الحلف الأطلسي ،وهي تعمل بتعاون وزارة الخارجية البلجيكية.
الأوروبيون وهم يتحدثون لرجال الصحافة المغربية يستشف من كلامهم ازدواجية في الخطاب السياسي رغم أنهم على اطلاع بالإصلاحات السياسية والدستورية التي أنجزها المغرب في فترة حكم الملك محمد السادس.
الخطاب المزدوج للأوروبيين يستشف منه سوء فهم وغياب المؤسسات المغربية المنتخبة والأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني باعتبار أن مؤسسات المجتمع المدني في عصر العولمة لها مسؤوليات ،وواجبات ليس أقل أو أكثر من مسؤولية الحكومات،وربما قد تكون لها مصداقية أكثر في المؤسسات الدولية والاتحاد الأوروبي خصوصا .
المسؤولون السياسيون والبرلمانيون الأوروبيون حسب تصريحاتهم ينتظرون تحرك مؤسسات المجتمع المدني للدفاع عن قضاياهم ،ومنها خاصة القضية المصيرية للشعب المغربي الصحراء المغربية التي تعرف نشاطا لأعداء الوحدة الترابية ،والذين تحركاتهم أصبحت مزعجة للأوروبيين،وليست ذات مصداقية لكن الفراغ التي تخلفه جمعيات المجتمع المدني يؤثر سلبا على بعض المواقف والقرارات التي يتم اتخاذها مثله مثل القرارات التي يتم اعتمادها في مجال حقوق الانسان .
فهل من خطة واضحة للأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني،والاعلام لمواجهة التحديات التي تتطلبها الدفاع عن قضية الوحدة الترابية ما دام المغرب يتوفر على شرعية وآليات ما تمكن الأوروبيين الجدد من فهم المزيد حول قضية الصحراء ،لإحباط خطط أعداء الوحدة الترابية و السلطة العسكرية الحاكمة بالجزائر التي أصبحت تؤرق الأوروبيين ،وهو ما يتطلب تحرك عاجل لكل الفعاليات المغربية لفضح مزاعيم المرتزقة بالاتحاد الأوروبي الذين تحركهم الطغمة العسكرية الحاكمة بالجزائر.
معاريف بريس
فتح الله الرفاعي
www.maarifpress.com