لم يبق البحث عن العمل أمرا مرغوبا به لدى فئات عريضة من شباب اليوم الذي ازدان وسط فضاءات ،وعصر يشهد التنوع والاختلاف ،والسرعة التي يشهدها العالم اليوم بفعل تطور التكنولوجيا.
ماذا أصاب شباب اليوم المتعلم أو غير المتعلم هل هي احتجاجات بالفطرة أم أنها أصبحت صورة نمطية تستهوي الشباب خوض غمارها في الشارع لبعث رسائل في الغالب تبقى مجهولة الهوية لأن غالبية المسيرات السلمية والاحتجاجات التي يشهدها الشارع العام بالرباط قبالة البرلمان أو مرورا على حزام الشارع أصبحت تطرح شكوكا حول من يحرك ويمول هؤلاء الشباب الذي خانته الذاكرة في مقتبل العمر…هل العائلة …أم السياسي الذي يبحث عن مقعد بالجماعات المحلية أو بالبرلمان…وبالتالي هل أصبح المعطل بالمغرب منتوج يتم تحويله بسبب الفاقة إلى مادة قابلة للانفجار في الشارع العام…أنها أزمة تتطلب دراسة عميقة لحل الخلاف الحاصل حول مضيعة الوقت بدل الكد والاجتهاد والبحث عن شغل في القطاع الخاص ،وخلق المبادرات التي تعطي في الغالب أكلها مادام البحث عن حياة كريمة يتطلب فقط العزيمة مثل ما حدث في أيام الدراسة الجامعية حيث بالاجتهاد ثم الحصول على شهادات يمكن استغلالها في مهن غير المهن الوظيفية.
الوطن يتسع للجميع…صحيح إن الحكومات ليست لها وظائف محلية كما يعتقد الكثير من الدارسين ،وليست لها مسؤوليات غير مسؤوليات التخطيط والتو ضيف بالنسبة التي يحددها قانون المالية وبالتالي تبقى الكثير من الفرص لدى الشباب استغلالها بدل قضاء سنوات في الشارع تعلو أصواتهم وتصل رسائلهم لكن الرسائل عندما تتجاوز حدود المنطق تتحول إلى سلاح مزعج للمواطنين ،وسلاح يضرب عمق الاقتصاد الوطني والمحلي والنموذج صبر أصحاب المحلات التجارية بالشارع الرئيسي بالرباط الذي لا ذنب لهم سوى إنهم لم يقوموا بمسيرات احتجاجية لمطالبة الدولة توظيفهم على الرغم من أن عدد هام بينهم يتوفر على شهادات عالية لكن فضل الاحتراف في قطاع حر التجارة لكن تجارتهم تضررت منذ سنوات عند ظهور جيل أصيب بنار الاحتجاجات والتسول بدل البحث عن منفذ لانقاد حياته وحياة أسرته التي تتوخى أن يصير مستقبله مثل مستقبل الأجيال الذين سبقوه وأفضل منهم إن اقتضى الأمر ذلك.
الوطن يتسع للجميع…بالمغرب وحمدا لله إن كل أبواب المنافسة الشريفة مفتوحة يبقى الأمل في الحياة هل يقبل به شباب اليوم أم يرفضون الحياة ويفضلون الصراخ لأجل الصراخ…حذار السنين تمر،ومن لم يسمع صوت الجدة “الزمن حنات” فانه التربية وإعادة التربية وحدها الدولة باستطاعتها القيام بذلك مادام إن الأسرة في هذا المجال غيبت نفسها أو ثم تغييبها من فلذات أكبادها…وأمام هذا وذاك يبقى لله في خلقه شؤون…معذرة للشباب المعطل لكن هناك إزعاج حقيقي وصورة قاتمة لجيل نريده منتجا ليس جيلا يولد ميتا.
معاريف بريس
فتح الله الرفاعي
www.maarifpress.com