استنجد الرئيس الثائر معمر القدافي بالقاعدة في البلاد المغرب الاسلامي ،بعد فشل سيف الاسلام في اقناع الشعب الليبي بالعدول عن الانتفاضة الجماهيرية لأجل الاصلاح والتغيير،واستنجاده أتى بعد اعتقاله لوزير الدفاع ورفض الجيش الليبي ابادة الشعب.
الشعب الضحية رقم واحد في المعادلة السياسية ،وخاصة لما يتعلق الأمر بالنظام ،في الشهور الأخيرة عاش العالم سقوط أنظمة عربية نظام زين العابدين بن علي ،ونظام حسني مبارك ،وهما النظامين كانا أقل حوادث مما يحدث في الجماهيرية الليبية التي تحول فيها معمر القدافي الى مهرج ،ومحرض بعد أن أسقط عليه صفة الرئيس ،وارتدى بدلة الثائر ضد الشعب الليبي.
الخطاب الدي ألقاه معمر القدافي ،وهو يلهث ضمآن للحرية التي كان يعيشها ،في فترة كان الشعب مزهوا بالرئيس،والكتاب الأخضر،الدي أوله اعدام ،وآخره اعدام ،لم يكن يعتقد باستخباراته الليبية،ولجنه الشعبية أن عقاريب الساعة ستدق في وقتها ،وأن لا سبيل للحوار مادام أسلوب الصم والبكم كان أقوى من أي ريشة تحرك النظام الليبي.
انهزم النظام ،وبقي الرئيس وحيدا لم تنفعه الاتفاقيات ،ولا المعاهدات،ولا علاقاته مع بريطانيا،ولا جيشه ،ولا شعبه،بل بقي وحيدا ،وأصيب بغثيان،لم يجد في جانبه الاشابا يقدم له أكواب ماء، وهويسوط ،ويشتم عملاء أمريكا ،الدين استعمل في حقهم الفيتو بندائه على عناصر في القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي لابادة الشعب الليبي.
العالم يتفرج ،والولايات المتحدة الأمريكية تتفرج ،والعرب يتفرجون ومواطنيهم المقيمين بليبيا بدورهم يتم ابادتهم،من طرف تشاديين ،وماليين،ونيجريين متخصصين في اختطاف الطائرات،والبواخر،واختطاف الرهائن،واعدامهم،تتمنى أن لا تتعرض الفرقاطة البريطانية للاحتجاز بعد أن حول معمر القدافي البلد الى قاعدة للقاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ليعلن بدلك أنه بلادن الثاني في شمال افريقيا.
انها ،صورة رئيس دولة نصب نفسه ملك افريقيا ،في حين أعلن انتماءه للدم ،لا للانسانية…الثائر …الزرقاوي ،بن لادن …الفلوجة خطاب أراد من خلاله القول للغرب أن معمر القدافي هو الرجل القادر الحفاظ على امتيازاتكم ،ومصالحكم بليبيا.
ان الارهاب العالمي الدي يمارسه حاليا معمر القدافي،لا ينحصر في الشعب الليبي فحسب ،بل يمارسه على اقوى دول العالم ،والأكثر خطورة قد يكون من وراء تمويل القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي،والتي من خلالها يطبق سياسة التأثير في قرارات منظمة الوحدة الافريقية التي منحته لقب ملك افريقيا.
فهل يعتقد معمر القدافي أن العودة الى كرسي الحكم سيكون طريقه سهلا؟
كتب/فتح الله الرفاعي