صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

كلامور عرضت قنفذها للبيع ووزيرة السياحة رقصت على الشعب في أزمته بمؤخرتها

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

تثير القضايا الأخيرة المتعلقة بالتعاطي القضائي والإعلامي مع تصرفات بعض الشخصيات العادية أو “المؤثرين” على مواقع التواصل الاجتماعي، مقارنة بالسلوكيات الصادرة عن مسؤولين عموميين، أمثال وزير السياحة علامات استفهام كبرى داخل الرأي العام. فالنقاش لم يعد يقتصر على مجرد مخالفة قانونية هنا أو تصرف غير متزن هناك،  مثل قضية قنفذ كلامور، بل امتد ليمسّ جوهر مفهوم العدالة ورمزية الوظيفة العمومية.

سكينة كوالمبور
سكينة كوالمبور

 

تتحرك الأجهزة الأمنية والقضائية بكل حزم عندما يتعلق الأمر بمخالفات صريحة للقوانين الوطنية، مثل المساس بالبيئة أو حماية الحياة البرية والحيوانات المحمية. وهو واجب لا محيد عنه لحفظ النظام العام وتنفيذ المساواة أمام القانون. لكن الشارع يتساءل بمرارة: كيف تتحول أخطاء الأفراد والنشطاء -الذين لا يمثلون إلا أنفسهم- إلى قضايا رأي عام تستوجب التوقيف والمحاسبة الفورية عند الحدود، بينما تُقابل سلوكيات بعض القائمين على تدبير الشأن العام بنوع من التغاضي أو الصمت؟

إن المسؤول العمومي، وبحكم المنصب والتمثيلية الرسمية للدولة، لا يملك ترف “الحرية المطلقة” في سلوكياته، حتى وإن كان خارج الحدود أو في أوقات فراغه… نموذج وزيرة السياحة.

فالشخصية الرسمية تحمل معها هيبة المؤسسة وتُمثل صورة البلاد. وحين تصدر عن مسؤول تصرفات تضرب بعرض الحائط واجب التحفظ والوقار المفترض في رجل أو امرأة الدولة، فإن الأثر المعنوي والسياسي يستوجب آليات محاسبة سياسية وإدارية لا تقل حزمًا عن المساطر الجنائية.

العدالة لا تتجزأ

إن النقد الموجه للتعاطي مع هذه الملفات ينبع من رغبة المجتمع في رؤية تطبيق صارم وغير موجه للقانون. فلا ينبغي أن يُترك الانطباع بأن القوة القانونية تُسلط بشدة على صانعي المحتوى والمواطنين العاديين، بينما تُحمى الشخصيات النافذة تحت مظلة “الحرية الشخصية” أو “عدم الوقوع تحت الاختصاص الجنائي”.

ختامًا، إن إعادة الثقة في المؤسسات تقتضي وضع مسطرة واحدة للجميع: احترام القانون وحماية رمزية الدولة، لأن ثقل المسؤولية يقع دائمًا على عاتق من يتولى أمور المواطنين، وليس فقط على من يبحثون عن الأضواء في مواقع التواصل.

معاريف بريس htpps://maarifress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads