معاريف بريس – أخبار وطنية
تغيير موقع مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط ونقله إلى شارع المهدي بن بركة يُثير جدلاً واسعاً يرتبط في جوهره بالرمزية التاريخية لاسم الشارع، الذي يحمل اسم أحد رموز النضال واليسار المغربي المساند للقضية الفلسطينية، إضافة إلى أن انتقال المقر إلى شارع رئيسي يُعطي انطباعاً بمزيد من البروز والترسخ الميداني. وعلى الرغم من أن المناهضين للتطبيع يرون في هذا الانتقال خطوة تستفز الرمزية النضالية وتوحي بديمومة الوجود الدبلوماسي وسط غليان إقليمي، إلا أن البلاغات التنديدية الصادرة عن هيئات فاقدة للهوية والتاريخ لا تتعدى كونها اجتراراً للماضي؛ فلا اليسار التقليدي يملك مقومات الحياة اليوم، ولا مستقبل لطرحٍ تُدار فيه الأفكار بعقلية توقفت عقارب ساعتها عن التطور والاندماج في العالم الجديد.
فالواقع السياسي والقانوني يظل مؤطراً بالاتفاقيات الرسمية المبرمة في إطار اتفاقيات أبراهام، والعلاقات الدبلوماسية بين الدول تُبنى وتستمر على أساس المصالح الاستراتيجية والالتزامات السياسية العابرة للتفاصيل اللوجستية، ولا تتوقف أو تتأثر باسم شارع أو عنوان إداري. فنقل المقر لا يعني إعادة افتتاح جديدة ولا ترقية للمستوى الدبلوماسي، بل هو مجرد ترتيب عملي لتدبير النشاط الدبلوماسي القائم في انتظار افتتاح السفارة الإسرائيلية في السنة القادمة.
معاريف بريس Htpps://maarifress.com