صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

رئاسة النيابة العامة تدخل على خط “تطهير” اللوائح الانتخابية وتتوعد العابثين بنزاهتها

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

في خطوة حازمة تعكس الرغبة الحقيقية للدولة في تحصين المسار الديمقراطي، وبناء مؤسسات منتخبة تتمتع بالشرعية والمصداقية اللازمتين، وجه رئيس النيابة العامة دورية صارمة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، تدعو بوضوح لا لبس فيه إلى التصدي بالحزم والصرامة اللازمين لكل الأفعال والممارسات التي تستهدف المس بنزاهة وشفافية عملية القيد في اللوائح الانتخابية.

وتأتي هذه الدورية، الحاملة لعنوان “المخالفات المرتكبة بمناسبة القيد في اللوائح الانتخابية العامة”، لتؤكد أن القضاء الواقف لن يقف متفرجاً أمام أي محاولات لتسميم بئر الديمقراطية من منبعه، على اعتبار أن عملية القيد هي الحجر الأساس الذي يُبنى عليه صرح أي استحقاق انتخابي نزيه ومسؤول.

وقد أكد رئيس النيابة العامة في دوريته على الأهمية الاستراتيجية التي تكتسيها هذه المرحلة، معتبراً إياها المحطة الأساسية لتحديد الهيئة الناخبة والمدخل الرئيسي الذي يسمح للمواطنين والمواطنات بممارسة حقوقهم الانتخابية بعد استيفاء الشروط المتطلبة قانونا لممارسة هذه الحقوق. وهو توصيف يعيد الاعتبار لـ “صوت المواطن”، ويقطع الطريق على تجار الانتخابات الذين يحاولون إغراق اللوائح بأسماء وهمية أو نقل التسجيلات بشكل عشوائي ومشبوه بهدف توجيه الخريطة السياسية محلياً لصالح جهات معينة على حساب الإرادة الحقيقية للناخبين.

الرسالة السياسية والقانونية للدورية جاءت واضحة وجلية؛ فالأمر يتعلق بتأمين سلامة عمليات القيد لحمايتها من أي خروقات قد تنعكس سلباً على مصداقية العمليات الانتخابية اللاحقة.

وفي هذا السياق، طالب رئيس النيابة العامة قضاة النيابة العامة بالحرص على التصدي بالحزم والصرامة اللازمين لكل الأفعال والممارسات التي تستهدف المس بنزاهة وشفافية عملية القيد في اللوائح الانتخابية، لاسيما عبر اتخاذ كافة التدابير القانونية الكفيلة بردع المخالفين ضمانا لسلامة العمليات الانتخابية وصونا لحرمتها.

ولإعطاء هذه الدورية سندها القانوني المتين، ذكّرت الوثيقة بالترسانة التشريعية للمملكة، متمثلة في القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، كما وقع تغييره وتتميمه بالقانون رقم 55.25، حيث جرم مجموعة من الأفعال والممارسات وأفرد لها عقوبات رادعة بهدف تحقيق الحماية الجنائية اللازمة لهذه المرحلة من المسلسل الانتخابي.

إن تحرك رئاسة النيابة العامة في هذا التوقيت بالذات، وبنبرة الصرامة والوعيد للعبث الانتخابي، يمثل صمام أمان حقيقي في خط التحرير الذي نتبناه؛ فالقطع مع ممارسات الماضي البائدة يبدأ من نظافة اللوائح الانتخابية، والمطلوب اليوم هو التفعيل الحقيقي والآني لهذه الدورية على أرض الواقع، وتحويل مقتضياتها إلى سيف مسلط على رقاب كل من تسول له نفسه إفساد العملية السياسية، لضمان استحقاقات تعكس بحق مغرب المؤسسات والنزاهة الحقة.

معاريف بريس htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads