صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

الحركة الشعبية “جا الوقت” لإطفاء جمر الوعود الكاذبة للحكومة

معاريف بريس ظ- أخبار وطنية

 

 

لم يعد الصمت ممكناً ولم يعد الهامش يتسع لمزيد من المناورات لربح الوقت، فقد “جا الوقت” لتسمية الأشياء بمسمياتها كما يقول محمد والزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، في مواجهته حكومة عزيز أخنوش الفاشلة، والتي  توشك بسياساتها العمومية المرتجلة أن تضرب السلم الاجتماعي في العمق.

محمد والزين
محمد والزين

 

إن ما نعيشه اليوم ليس مجرد كبوات تدبيرية عادية، بل هو نتاج طبيعي لزواج غير شرعي بين السلطة والمال، حيث بات “تضارب المصالح” هو العملة السائدة، وغدت القرارات والمخططات تُفصّل على مقاس كارتيلات مستفيدة، بينما يُترك الشعب يصارع وحيداً في حلبة غلاء الأسعار المشتعلة التي أحرقت الأخضر واليابس وقضت على ما تبقى من قدرة شرائية للمواطن البسيط.

لقد تحول المشهد مع هذه الحكومة يقول – الأمين العام للحركة الشعبية –  إلى ما يشبه السطو المنظم على مقدرات الوطن والقرى؛ ولم يعد غريباً أن يبرز مصطلح “الفراقشية” في الخطاب السياسي الحالي، ليس فقط للدلالة على لصوص المواشي في المداشر المنسية، بل كاستعارة سياسية صارخة تحاكي سلوكيات السطو التدبيري والريع المستشري الذي ينهب الثروات ويترك الهوامش عارية أمام الفقر والإقصاء.

هذا التهميش الممنهج أنتج واقعاً يائساً دفع بخيرة شباب هذا الوطن إلى رمي أنفسهم في قوارب الموت أو التدفق في مشاهد جماعية صادمة نحو الحدود، هاربين من جحيم العطالة والإحباط، وكأنهم يفرون من وطن ضاق بأبنائه واتسع لامتيازات نخبته.

وفي مقابل هذا الهروب الجماعي، تبرز صرخات الصمود الحارقة من تخوم الوطن؛ حيث تقف نساء “فكيك” الشامخات في طليعة المقاومة ضد تفويت قطاع الماء وضد خوصصة الحياة.

إن خروجهن بملامحهن المثقلة بالهموم لم يكن استعراضاً، بل إعلان صريح بأن تلك الوجوه الأبية ليست “ثوباً أبيض” يُكفن فيه الصمت أو يُعلن به الاستسلام، بل هن يجسدن “جنازة كبرى مفتوحة” على سياسات حكومية مات فيها الضمير الاجتماعي والإنصات لصوت الشعب.

إنها جنازة ممتدة على طول خريطة التهميش والفقر في عهد حكومة عزيز اخنوش، تؤكد أن الغضب الشعبي لم يعد رماداً خامداً، بل جمر يغلي تحت وطأة وعود انتخابية كاذبة تبخرت، لتترك خلفها واقعاً مأزوماً يفرض على الجميع الاستيقاظ قبل فوات الأوان، فالشعب لم يعد يملك ما يخسره، و”جا الوقت” لتتحمل الحكومة مسؤوليتها التاريخية أو ترحل.

أبو ميسون

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads