معاريف بريس – أخبار وطنية
تفجرت مؤخراً فضيحة من العيار الثقيل بقطاع التطهير السائل التابع للشركة الجهوية متعددة الخدمات بإقليم العرائش، تورط فيها مسؤولون كبار وتقنيون بالمصلحة المعنية.
وتتعلق الفضيحة بمجموعة من أوراش التطهير السائل التي شابتها اختلالات خطيرة، تمثلت في الغش في الأشغال وضعف جودتها، وهو ما كشفته الانهيارات التي شهدتها عدة شوارع، وظهور حفر كبيرة وعميقة، نتيجة مباشرة للغش الواضح في تنفيذ الأشغال.
وحسب مصادر مطلعة، فقد عمد المسؤولون المتورطون إلى محاولة التغطية على هذه التجاوزات والتهرب من المسؤولية، عبر إلصاق هذه الانهيارات والاختلالات بالفيضانات التي عرفها الإقليم، وخاصة مدينة القصر الكبير. الهدف من ذلك هو تصنيف الأضرار ضمن خانة “القوة القاهرة” حتى يتم إصلاحها من الميزانية المخصصة للكوارث الطبيعية، وبالتالي الإفلات من المحاسبة.
وفي السياق ذاته، أقدم المدير الإقليمي بالعرائش، بتنسيق مع بعض مسؤولي قطاع التطهير السائل، على إصدار سند طلب بقيمة 50 مليون سنتيم لفائدة شركة “على المقاس”، دون اللجوء إلى طلب عروض أو الإعلان عبر بوابة الصفقات العمومية. وتم تبرير هذا الإجراء بالطابع الاستعجالي للأشغال، استناداً إلى شكاية جماعة العرائش، وتدخل السلطات الإقليمية، وشكايات المواطنين، لإصلاح الانهيارات التي نُسبت للفيضانات، ومنها شارع الجيش الملكي وبعض الحفر الخطيرة بمدينة العرائش.
غير أن معطيات ميدانية وشهادات متطابقة تؤكد أن انهيار شارع الجيش الملكي، و شارع باحنيني،، القاهرة، الجزائر، اسمارة، المنزه، شعبان وعدة حفر بمدينة العرائش، وقعت قبل أشهر من هطول الأمطار. وهو ما يعزز فرضية محاولة التملص من المسؤولية ومحو آثار الغش للتهرب من المحاسبة.
ويطالب الرأي العام المحلي بفتح تحقيق نزيه وشفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com