معاريف بريس – أخبار وطنية
لن تكون الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط مجرد وليد صدفة تنظيمية، بل جاءت تتويجاً لرؤية استراتيجية طموحة قادها السيد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، الذي استطاع تحويل هذا الحدث السنوي من مجرد “سوق للكتب” إلى قاطرة حقيقية للدبلوماسية الثقافية المغربية.
وبفضل نهج يعتمد على “تحديث التدبير الثقافي”، نجح بنسعيد في تثبيت الرباط كقطب عالمي للقراءة، تزامناً مع اختيارها “عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026”.
وفي قلب هذا الزخم الثقافي، تبرز فرنسا “ضيف شرف” لهذه الدورة، وهو اختيار يتجاوز البعد الاحتفالي ليكون انعكاساً لذكاء ديبلوماسي في توظيف “القوة الناعمة” للمملكة؛ حيث تتقاطع في هذا الفضاء أبعاد الحوار المتجدد بين الضفتين، وتتجسد فيه قدرة الوزارة على تدبير ملفات ثقافية ذات أبعاد سياسية وتاريخية بمرونة واحترافية عالية.
ولم يقتصر دور الوزير على الجانب اللوجستي فحسب، بل دفع باتجاه “دمقرطة الثقافة” من خلال نقل فعاليات المعرض من الفضاءات المغلقة إلى الفضاءات العامة، مراهناً بذلك على جيل جديد من القراء الشباب، ومكرساً لمفهوم “الصناعة الثقافية” كرافعة اقتصادية وتنموية تتجاوز المفهوم التقليدي للفعل الثقافي، لتصبح الرباط في عام 2026 وجهة العالم ليس فقط للقراءة، بل لصناعة الأفكار وبناء الجسور الدولية.
تفاصيل الندوة سنعود اليها لاحقا
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com