صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

المغرب يفرض شروطه الكبرى ويضع العالم أمام خيار واحد: الصحراء أو القطيعة!”

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

دخلت الدبلوماسية المغربية في عهدها الجديد مرحلة “القطيعة” مع سياسة التردد، لترسخ مكانة المملكة كقوة إقليمية صاعدة لا تقبل بأنصاف الحلول، هذا التحول الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس برؤية هادئة لكن حازمة، لم يعد مجرد تموقع سياسي عابر، بل أصبح “عقيدة” وطنية تفرض على الشركاء والخصوم على حد سواء إعادة النظر في حساباتهم وفق ميزان المصالح العليا للمملكة، فالصحراء المغربية لم تعد مجرد ملف حدودي، بل أصبحت النظارة التي يرى بها المغرب العالم والمعيار الوحيد لصدق الشراكات الدولية، حيث ولى زمن المواقف الرمادية أمام صرامة الرباط التي دفعت قوى عظمى لمراجعة مواقفها إدراكاً منها بأن المغرب هو الضامن الوحيد للاستقرار في منطقة الساحل والصحراء والمدخل الإلزامي لأي استراتيجية استثمارية حقيقية في القارة السمراء، وفي الوقت الذي تنهمك فيه بعض المحاور الإقليمية في صياغة بروباغندا الاستعداء وتغذية النزعات الانفصالية، اختار المغرب الرد بلغة المشاريع الكبرى والمبادرات العابرة للحدود، مثل المبادرة الأطلسية التي تفتح آفاقاً استراتيجية لدول الساحل، ومشروع أنبوب الغاز “نيجيريا-المغرب”، مما يثبت أن دور المملكة يتجاوز الجغرافيا ليصبح محركاً للتنمية وقنطرة وصل بين إفريقيا وأوروبا وباقي دول العالم، إن القوة التي أظهرتها المملكة في تدبير ملفاتها الكبرى تكمن في قدرتها الفائقة على تنويع الشركاء دون الارتهان لأي قطبية ضيقة، حيث تجمع الرباط اليوم بين متانة الشراكة مع الغرب والجرأة في الانفتاح على تكنولوجيا الشرق وبناء تحالفات أمنية وتقنية متطورة، مما جعل من المغرب نموذجاً استثنائياً في منطقة تعج بالاضطرابات، ويبقى سر نجاح هذه الدبلوماسية “الهجومية” هو ذلك التلاحم العضوي بين العرش والشعب، وهو التلاحم الذي يجعل من كل مناورة خارجية لضرب استقرار المملكة مجرد محاولة يائسة تتحطم على صخرة الجبهة الداخلية المتماسكة، ليواصل المغرب في عام 2026 كتابة التاريخ ليس بالخطابات الرنانة بل بالسيادة الفعلية والريادة الاقتصادية والوضوح السياسي الذي لا يهتز.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads