معاريف بريس – أخبار وطنية
لم يعد خافياً على مراقبي الشأن الدولي أن المنطقة المغاربية باتت مسرحاً لمحاولات اختراق تقودها أجندات غريبة عن المنطقة، حيث تشير التقارير الاستخباراتية والمؤشرات الميدانية إلى تشكل “تحالف هجين” يجمع بين النظام الجزائري والحرس الثوري الإيراني. هذا الحلف، الذي يبدو في ظاهره أيديولوجياً، ليس في جوهره سوى محاولة يائسة لزعزعة استقرار المملكة المغربية، التي باتت اليوم القوة الإقليمية الأكثر تأثيراً وتوازناً.
“غرفة العمليات المشتركة”: من تندوف إلى طهران
إن التقارير التي تتحدث عن وصول تقنيات “المسيرات” الإيرانية إلى ميليشيات البوليساريو فوق الأراضي الجزائرية، تعكس حجم “المؤامرة” التي تُحاك ضد الوحدة الترابية للمملكة. فإيران، الباحثة عن موطئ قدم في شمال أفريقيا لتوسيع نفوذها المزعزع للاستقرار، وجدت في النظام الجزائري “البوابة الخلفية” التي كانت تبحث عنها، مقابل تزويد الأخير بأدوات “حرب الوكالة” بعد فشل ديبلوماسيته التقليدية في كسب أي تأييد دولي لمشروعه الانفصالي.
التحالف المغربي الإسرائيلي: الدرع والرد الصاعق
في مقابل هذا “المحور التخريبي”، يقف المغرب بذكاء ديبلوماسي وقوة عسكرية رادعة. فالتحالف الاستراتيجي بين الرباط وتل أبيب في مجالات التكنولوجيا الدفاعية والأمن السيبراني، لم يأتِ من فراغ، بل هو رد فعل طبيعي وواقعي لحماية الأمن القومي المغربي.
إن التفوق التكنولوجي الذي أظهره المغرب في تأمين حدوده، جعل من “الخردة” الإيرانية التي تروج لها منصات البروباغندا في الجزائر مجرد أدوات دعائية لا قيمة لها في موازين القوى الحقيقية. المغرب اليوم لا يدافع عن حدوده فحسب، بل يدافع عن استقرار حوض المتوسط وأفريقيا ضد “التغلغل الفارسي” الذي لم يحل في مكان إلا وحل معه الدمار.
الجذور التاريخية ضد الأيديولوجيات المستوردة
ما يغيب عن صانع القرار في طهران والجزائر، هو أن قوة المملكة المغربية لا تستند فقط إلى السلاح، بل إلى “قوة ناعمة” ضاربة وجذور تاريخية لا يمكن اقتلاعها. فبينما يراهن الخصوم على “المؤامرة”، يراهن المغرب على “الشرعية”: شرعية الأرض، وشرعية الإرث اليهودي المغربي الذي يشكل جسراً متيناً مع إسرائيل، وشرعية الولاء الملكي الذي يجمع المغاربة أينما وجدوا.
الخلاصة: المغرب يكتب التاريخ والآخرون يقرؤونه
إن ارتماء الجزائر في أحضان إيران ليس علامة قوة، بل هو دليل على “إفلاس سياسي” يبحث عن منقذ ولو كان على حساب أمن المنطقة. أما المغرب، فسيظل بفضل رؤية جلالة الملك محمد السادس، السد المنيع الذي تتحطم عليه كل هذه المؤامرات.
إن “معاريف بريس”، وهي ترصد هذه التحركات، تؤكد أن المستقبل يُصنع بالتحالفات الواضحة والواقعية، لا بالغرف المظلمة والميليشيات العابرة للحدود.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com