معاريف بريس – أخبار دولية
تتكشف يوماً بعد يوم فصول مؤامرة كبرى تستهدف استقرار المنطقة المغاربية، حيث تفجرت فضيحة دبلوماسية وأمنية من العيار الثقيل تهز أركان السفارة الجزائرية في العاصمة الليبية طرابلس.
المعلومات الاستخباراتية الموثوقة تشير إلى اختراق خطير داخل البعثة الدبلوماسية الجزائرية، يتمثل في وجود عناصر تنتمي لـ الحرس الثوري الإيراني مدمجين بصفات “دبلوماسيين” ويحملون جوازات سفر جزائرية مزورة. هذا الاختراق ليس مجرد تنسيق سياسي عابر، بل هو “عملية توطين” ممنهجة للإرهاب الإيراني في شمال إفريقيا، تهدف إلى تحويل السفارة الجزائرية في ليبيا إلى غرفة عمليات متقدمة للحرس الثوري تستهدف الأمن القومي للمملكة المغربية وعموم دول المنطقة.
إن لجوء نظام “الكابرانات” لمنح غطاء سيادي لعناصر إيرانية، غريبة عن النسيج المغاربي يمثل اعترافاً صريحاً بالتبعية الكاملة للمشروع التوسعي الفارسي، وانتقالاً من مرحلة دعم ميليشيات “البوليساريو” إلى مرحلة “تصدير الفوضى” المباشرة بماركة جزائرية.
هذا العبث الدبلوماسي في طرابلس يستغل حالة السيولة الأمنية في ليبيا لزرع “خلايا نائمة” وخبراء استخبارات إيرانيين ببدلات دبلوماسية جزائرية، بهدف زعزعة استقرار المحيط الأطلسي والمغرب العربي، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية ويضع النظام الجزائري قانونياً في خانة الدول الراعية للإرهاب بالوكالة.
إننا في “معاريف بريس” ندق ناقوس الخطر أمام المجتمع الدولي، فوجود الحرس الثوري في سفارة جارة بصفات مزورة هو عمل عدائي صريح يستهدف تقويض الأمن العربي في عمقه الاستراتيجي.
إن الرسالة المغربية تظل ثابتة ويقظة؛ فلن يُسمح بتحويل حدودنا أو محيطنا الإقليمي إلى حديقة خلفية لأطماع الملالي، وأي محاولة للعبث بالاستقرار المغربي من خلال هذه “البيادق” في طرابلس ستواجه بحزم استخباراتي مغربي لا يخطئ الهدف، مؤكدين أن زمن “الخبث السياسي” واللعب بالهويات الدبلوماسية قد انتهى أمام قوة الرصد المغربي الصارم.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com
ميس