معاريف بريس – أخبار دولية
في الوقت الذي تراكم فيه الدبلوماسية المغربية نجاحات ميدانية رصينة في العاصمة العراقية بغداد، وفي عز الدينامية الإيجابية التي تطبع العلاقات الأخوية بين المملكة والعراق منذ إعادة افتتاح السفارة، تطل علينا “خفافيش الرقمنة” بمسرحية بئيسة وسيئة الإخراج، تدعي زوراً تعرض مقر البعثة الدبلوماسية المغربية لهجوم بـ “مسيرة إيرانية”.
إن هذا العبث الرقمي الذي تم تداوله عبر فيديو مفبرك نُسب كذباً وقذفاً لقناة “التلفزيون العربي”، ليس مجرد خبر زائف عابر، بل هو عدوان إعلامي موجه ومحاولة مكشوفة لجر المغرب إلى مستنقع صراعات إقليمية وتصدير الأزمات النفسية لجهات ضاقت ذرعاً باستقرار المملكة وتمدد إشعاعها الدولي.
إن لجوء هذه الجهات المعادية إلى تزييف تقارير إخبارية واستخدام تقنيات تركيب الأصوات والمشاهد الوهمية، هو اعتراف صريح بالإفلاس الميداني؛ فحين تعجز السياسة عن المواجهة المباشرة، تلجأ “أبواق الضلال” إلى صناعة واقع افتراضي موازٍ، ظناً منها أن الرأي العام المغربي يمكن تضليله بـ “فيديو قصير” يفتقر لأدنى معايير المصداقية.
إن ادعاء استهداف السفارة المغربية بمسيرة هو شطحة إعلامية تهدف لضرب جسور الثقة بين الرباط وبغداد، لكن الحقيقة التي يجهلها صنّاع الوهم هي أن الدبلوماسية المغربية محصنة بوعي وطني ومؤسسات سيادية لا تنطلي عليها هذه الترهات الصبيانية.
وعلى من يقفون خلف هذا العبث الرقمي أن يدركوا أن سفارات المملكة المغربية في الخارج ليست مجرد بنايات، بل هي قلاع سيادية يحميها القانون الدولي وتحرسها إرادة دولة لا تقبل الابتزاز أو الترهيب الإعلامي. إن محاولة إقحام “المسيرات” في أخبار كاذبة تعكس فوبيا حقيقية لدى الخصوم من القدرات الدفاعية والسيادية للمغرب، فباتوا يرون المسيرات حتى في كوابيسهم الممنهجة.
إننا في “معاريف بريس” نفند هذا الهراء جملة وتفصيلاً، ونؤكد أن حبل الكذب قصير، وأن قناة “التلفزيون العربي” بريئة من هذا التزوير الفاضح. ستبقى السفارة المغربية في بغداد شامخة، وستبقى العلاقات المغربية-العراقية عصية على الاختراق، أما أصحاب الفيديوهات المفبركة، فمصيرهم مزبلة التاريخ الرقمي، فالمغرب بوعي أبنائه ويقظة مؤسساته أكبر بكثير من مسيراتكم الوهمية وأكاذيبكم المسمومة.
بقلم : ابو ميسون
معاريف بريس Htpps://maarifpress.cop

