صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

الإمارات: سيادة القانون في مواجهة الشائعات

معاريف بريس – أخبار دولية

 

لم يعد الفضاء الرقمي مجرد منصات للتواصل الاجتماعي أو الترفيه العابر، بل تحول في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة إلى جبهة حقيقية تتقاطع فيها حرية التعبير بمتطلبات الأمن القومي.

وما إعلان شرطة أبوظبي عن توقيف 109 أشخاص تورطوا في نشر أخبار مضللة وتصوير مواقع أحداث حساسة، إلا تجسيد عملي لسياسة “صفر تهاجم” مع كل ما من شأنه تمزيق النسيج المجتمعي أو التشويش على العمليات الأمنية الميدانية.

إن هذه الخطوة الحازمة تأتي لتضع حداً لظاهرة “المواطن الصحفي” غير المسؤول، الذي يندفع وراء رغبة “السبق” الرقمي دون إدراك لخطورة ما يوثقه أو ينشره.

ففي الأوقات الحساسة، تتحول الصورة غير الموثقة والمعلومة المغلوطة إلى سلاح فتاك يتجاوز أثره حدود الشاشة، ليصبح أداة تضليل تخدم -بقصد أو بدونه- أجندات تسعى لزعزعة الاستقرار وإثارة الذعر بين الآمنين.

لقد برهنت السلطات الأمنية في أبوظبي أن سيادة الدولة تمتد لتشمل الفضاء السيبراني بالقدر ذاته الذي تفرض فيه هيبتها على أرض الواقع.

فالقانون لا يعفي الجاهل بتبعات نشره، والمجتمع الذي ينشد الاستقرار لا يمكنه التسامح مع “تلوث معلوماتي” يغذي الإشاعة ويضرب مصداقية المؤسسات الرسمية. إن الحزم في تطبيق الإجراءات القانونية والإدارية بحق المتورطين هو انتصار للمصلحة العامة، وتأكيد على أن الانضباط الرقمي هو جزء لا يتجزأ من المواطنة الحقة.

إن الرسالة اليوم واضحة لكل من يحاول العبث بالسكينة العامة: الأمن القومي خط أحمر، والحقيقة تُستقى من منابعها الرسمية فقط. ففي معركة الوعي التي نخوضها، يظل الالتزام بالقانون والتحلي بالمسؤولية الوطنية هما الحصن المنيع ضد أي محاولة للاختراق أو التضليل.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads