معاريف بريس – أخبار دولية
تأتي التقارير التي كشفت مؤخراً عن تفكيك شبكة تابعة للحرس الثوري الإيراني في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومغادرة عناصرها بجوازات سفر جزائرية في اتجاه الجزائر، لتعيد تسليط الضوء على طبيعة التحالف العضوي بين النظام الجزائري وطهران، وهو التحالف الذي لم يعد مجرد تنسيق دبلوماسي بل انتقل إلى مستويات عملياتية وأمنية خطيرة.

إن استخدام جواز سفر سيادي جزائري من قبل عناصر إيرانية مكلفة بمهام خارجية يعكس بوضوح كيف وضعت الجزائر إمكاناتها اللوجستية والدبلوماسية في خدمة المشروع الإيراني التوسعي، محولةً أراضيها إلى قاعدة خلفية ومنطلقاً لعمليات تهدد استقرار الأشقاء في الخليج العربي والمنطقة المغاربية على حد سواء.

هذا التطور الخطير يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المملكة المغربية لم تكن مخطئة أبداً عندما كانت البلد الأول الذي دق ناقوس الخطر، وكشف للعالم أن الجزائر تخطط بشكل منهجي لزعزعة استقرار منطقة الساحل والصحراء من خلال استنساخ النموذج الإيراني في “تصدير الثورة” والخراب.

لقد أكد المغرب منذ سنوات، وبالأدلة الدامغة، أن الحرس الثوري الإيراني، وبتسهيل وتنسيق مباشر من السلطات الجزائرية، يقوم بتدريب عناصر ميليشيات “البوليساريو” على تكتيكات حرب العصابات، واستخدام الطائرات المسيرة، وحفر الأنفاق، وهو ما يمثل “إيرنة” صريحة للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
إن إصرار الجزائر على تحويل المنطقة إلى “إيران جديدة” في عدائها للمغرب ليس مجرد مناكفة سياسية، بل هو استراتيجية تهدف إلى ضرب العمق الاستراتيجي للمملكة وبوابة إفريقيا.
ومن خلال توفير الغطاء القانوني (جوازات السفر) لعناصر الحرس الثوري، تصبح الجزائر شريكاً مباشراً في أي عمل عدائي يستهدف الأمن القومي العربي.
هذا التماهي في الأجندات يؤكد أن المحور “الجزائري-الإيراني” بات يرى في القوة الصاعدة للمغرب واستقراره العائق الأكبر أمام طموحات التوسع والهيمنة، مما يجعل من التحذيرات المغربية السابقة حقيقة ماثلة أمام المجتمع الدولي، الذي بات يدرك اليوم أن استهداف المغرب هو في جوهره استهداف للأمن الإقليمي والقاري برمته.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com