صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

الأصالة والمعاصرة يواصل الاحتيال على المواطنين بالفنادق المصنفة لإطلاق ” مختبر دعائي”

معاريف بريس- أخبار وطنية

 

في خطوة تعكس بوضوح أزمة الخطاب السياسي وحالة الارتباك التواصلي التي تعيشها أحزاب الهيمنة الانتخابية، يأتي إعلان حزب الأصالة والمعاصرة عن إطلاق منصته “AM+ Media” لمواكبة ما أسماه بـ”الصحافة التفسيرية والتحليلية” ليرسم صورة فاقعة للاستهتار بعقول المغاربة والسطو السياسي المفضوح على المفاهيم المهنية الشريفة.
كيف لهيئة سياسية تجر خلفها ذيل أزمة تواصلية امتدت لخمس سنوات، وتغرق حتى أذنيها في حسابات المصالح والاستحقاقات التشريعية لخريف 2026، أن تدعي نهاراً جهاراً امتلاك أدوات “الصحافة التفسيرية” التي يشكل التجرد، والحياد، والاستقلالية شرط وجودها الأول والأخير؟

إن هذا التبني المشبوه لمدرسة صحفية عريقة، أرست قواعدها مؤسسات عالمية كـ”جائزة بوليتزر”، ليس سوى محاولة مكشوفة لتجميل البروباغندا الحزبية وتغليف الدعاية الانتخابية بشرعية علمية زائفة، وتقديم المبررات الواهية لانتكاسات حكومية اكتوى بنارها المواطن اليومي من غلاء وارتفاع أسعار وفقر تواصلي مظلم.
إن استفاقة حزب “الجرار” المفاجئة في الأنفاس الأخيرة من ولايته، وحجزه القاعات الفخمة في الفنادق المصنفة لإطلاق هذا “المختبر الدعائي”، لا تعبر عن رغبة في تنوير الرأي العام أو إغناء النقاش العمومي، بقدر ما تعبر عن نرجسية سياسية واستغلال مقنع وأليم لـ”جثة” الصحافة الوطنية المأزومة التي تعاني الهشاشة وتستنزفها الضغوط.
إن إقحام مصطلح الصحافة التفسيرية في هذا السيرك التواصلي الموسمي هو اعتراف ضمني بالفشل التواصلي الذريع طيلة الولاية السابقة، وسعي يائس لامتصاص الغضب الانتخابي الكامن عبر تحويل الصحافيين إلى موظفي علاقات عامة يرتدون جبة التفسير لتمرير أجندات ضيقة.
ولأن الشيء بالشيء يُذكر، فإن تسمية الأشياء بمسمياتها تفرض القول إن هذه المنصة ولدت وفي فمها ملعقة سياسية تفقدها مسبقاً كل مشروعية تحريرية، ولن تنجح بهارج الإطلاق العابرة بالرباط في حجب الحقيقة الساطعة عن الناخب المغربي، الذي يمتلك من الذكاء الفطري والحس النقدي ما يجعله يفرز بغرابة وسهولة بين الصحافة التفسيرية الحقيقية المستقلة، وبين التسويق السياسي الموجه والهروب إلى الأمام.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads