صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

حزب الاستقلال يفتتح المعركة الانتخابية بدعوة إصلاح الحكامة ومحاربة الفساد

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

افتتح حزب الاستقلال النقاش السياسي المؤطر للاستحقاقات التشريعية القادمة بالتركيز على أحد أكثر الملفات حساسية في المشهد الوطني، من خلال تنظيم ندوة وطنية بمدينة سلا تحت عنوان «محاربة الفساد بالمغرب..

الواقع والتحديات». وتجاوز هذا اللقاء أبعاده الأكاديمية ليحمل رسائل سياسية واقتصادية واضحة تضع قضية الشفافية وإصلاح قواعد الحكامة في صلب النقاش العمومي، باعتبارها مدخلاً رئيسياً للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي وليست مجرد شعار انتخابي.

وقد شهدت الندوة، التي ترأسها الأمين العام للحزب نزار بركة، حضوراً مؤسساتياً وأكاديمياً بارزاً بمشاركة رئيس المجلس الوطني للحزب عبد الجبار الراشيدي، ورئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها محمد بنعليلو، ورئيس مجلس المنافسة أحمد رحو، إلى جانب نخبة من الخبراء والأساتذة الجامعيين المتخصصين في مجالات القانون والاقتصاد.

وفي كلمته الافتتاحية، دعا نزار بركة إلى الانتقال من منطق تشخيص الفساد والمتابعة العقابية بعد حدوثه إلى معالجة أسبابه البنيوية، مبرزاً أن الرهان الحقيقي يكمن في بناء مؤسسات قوية وإدارة حديثة تقلص فرص الفساد قبل وقوعه.

وأكد أن جلب الاستثمارات الوطنية والأجنبية أصبح رهيناً بقدرة الدولة على توفير بيئة يسودها الوضوح وتكافؤ الفرص، مشيراً إلى أن تضخم الترسانة القانونية وتعقيد المساطر الإدارية يشكلان عائقاً رئيسياً يكرس البيروقراطية ويفتح المجال للرشوة واستغلال النفوذ.

ولمعالجة هذه الاختلالات، شدد الأمين العام لحزب الاستقلال على ضرورة إحداث مراجعة شاملة للمساطر الإدارية عبر الاعتماد مكثفاً على الرقمنة والذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية لتخليق الإدارة، لما يتيحانه من تقليص للاحتكاك المباشر بين المرتفق والموظف وتعزيز للشفافية.

كما طالب بالتدخل التشريعي العاجل عبر إخراج قانون يمنع تضارب المصالح ويفصل بين المسؤولية العمومية والمصلحة الخاصة، داعياً في الوقت ذاته إلى القطع مع الامتيازات غير المؤطرة وإخضاع الرخص الاقتصادية لدفاتر تحملات دقيقة وشفافة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد بركة أن الدعم العمومي والإعفاءات المالية يجب أن تخضع لمنطق النجاعة والمراقبة لضمان انعكاسها الإيجابي على التشغيل والقدرة الشرائية للمواطنين دون استنزاف المال العام. واختتم بالدعوة إلى تمكين مؤسسات الحكامة، كـمجلس المنافسة وهيئة النزاهة، من أدوار أكبر للتصدي للتواطؤ في الأسعار وضمان قواعد المنافسة الشريفة.

وبهذه الخطوة، يكون حزب الاستقلال قد اختار تدشين معركته السياسية من بوابة الإصلاح المؤسساتي وتجفيف منابع الريع، واضعاً محاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة في قلب مشروعه السياسي والانتخابي.

أبو ميسون

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads