صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

زلزال التجديد في “الأحرار”: كيف أعاد أخنوش ترتيب البيت الحزبي وقطع الطريق على “تجار التزكيات”؟

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

منذ أن تولى عزيز أخنوش دفة القيادة في حزب التجمع الوطني للأحرار، لم يكن الرهان مجرد تدبير يومي لشؤون الحزب، بل كان الهدف أبعد من ذلك بكثير: إعادة بناء الثقة، وضخ دماء جديدة، وتحويل الحزب من “نادي للنخب التقليدية” إلى مؤسسة سياسية ذات امتداد شعبي.

رئيس التجمع الوطني للأحرار
محمد الشوكي رئيس التجمع الوطني للأحرار

 

وفي هذا المسار الصعب، كان على أخنوش اتخاذ قرارات “جراحية” مؤلمة لبعض الوجوه التي ظلت لعقود تهيمن على مفاصل الحزب، وتحولت إلى “مراكز قوى” عطلت منطق التنافس الشريف.

راشيد الطالبي العلمي
راشيد الطالبي العلمي

 

لقد كان اختيار أخنوش لأسماء محددة ومسارات جديدة قراراً استراتيجياً صائباً بكل المقاييس، صدم “الفراقشية” داخل الحزب؛ أولئك الذين ألفوا “زمن الغنيمة” والتلاعب بالتزكيات.

كان بكاء هؤلاء، وتحديداً من كانوا يعتبرون أنفسهم “حراس المعبد”، بكاءً تكتيكياً ومكشوفاً، يشبه إلى حد بعيد “بكاء الثعلب”. لقد شعر هؤلاء، وفي مقدمتهم رشيد الطالبي العلمي، بأن زمنهم قد ولى، وأن محاولات الإبقاء على هيمنتهم على مفاصل الحزب قد اصطدمت بجدار “الواقعية السياسية” لأخنوش الذي يبحث عن الفعالية لا عن الولاءات الشخصية.

راشيد الطالبي العلمي واسماء غلالو
راشيد الطالبي العلمي واسماء غلالو

 

لا يمكن للرأي العام أن ينسى “فضيحة التزكيات” التي شابت استحقاقات 2021، حيث تم التلاعب بالمعايير وفرض أسماء لم تكن تحمل مشروعاً سوى “الاستحواذ”. وتعتبر حالة “أسماء غلالو” في عمدة الرباط نموذجاً صارخاً لهذا العبث؛ فهي الاسم الذي تم فرضه، ثم انقلب عليه من صنعوه، لتغادر المشهد بقرار شخصي لا بقرار مؤسساتي، وهو ما يعكس الفوضى التي كان يتخبط فيها الحزب نتيجة تغول بعض الأسماء التي ظنت أن الحزب “ملكية خاصة”.

إن الطريقة التي أديرت بها التزكيات حينها كانت “نقطة سوداء” لا يزال أصحابها يحاولون الهروب من تبعاتها الأخلاقية والسياسية، بينما يدرك اليوم الجميع أن تلك المرحلة كانت محاولة لقتل الحزب من الداخل.

لقد أيقن أخنوش أن استمرار الحزب كقوة سياسية يتطلب تنقية المحيط من “الأدوات القديمة” التي أفسدت المشهد بالتلاعب باللوائح والمحسوبية.

إن قراراته الأخيرة ليست مجرد “تغيير أشخاص”، بل هي إعلان عن “نهاية زمن الفوضى”. فالقادة الذين بكوا على أطلال نفوذهم، هم في الحقيقة يبكون على فقدان “سلطة التزكية” التي كانوا يستخدمونها لترهيب الخصوم وابتزاز الطامحين.

إن الحزب اليوم، بفضل هذه القرارات، بدأ يستعيد بريقه كأداة للمساهمة في بناء الدولة. أما أولئك الذين أفسدوا الحياة السياسية في الحزب من خلال التلاعب بالأسماء والولاءات، فقد انتهت صلاحيتهم، وأدركوا أنهم أمام قيادة تملك رؤية سيادية، لا قيادة تخضع لإملاءات “لوبيات الحزب”.

إن التغيير الذي يقوده أخنوش هو الضمانة الوحيدة لحماية الحزب من التفتت، وقطع الطريق على كل من سولت له نفسه تحويل “التجمع” إلى شركة خاصة لتوزيع الصدقات السياسية والمناصب الانتخابية.

فهل يحصن الشوكيّ رئيس التجمع الوطني للأحرار، الهيأة السياسية  من فراقشية الحزب، الذي اخترقه طفيليات سياسية، وإعلامية، لم تستطع مواجهة الانتقادات واعداء الحزب؟

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads