صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

خلايا إيران النائمة في الخليج: بين تهديدات ترامب والقبضة الأمنية الحديدية.. ماذا كشفت التحقيقات الأخيرة؟

معاريف بريس – أخبار دولية

 

في تصعيد لافت للجدل، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة بشأن ما وصفه بـ “الخلايا الإيرانية النائمة” داخل الأراضي الأمريكية وخارجها،

مؤكداً أن الاستخبارات الأمريكية تمتلك بنك معلومات دقيقاً عن تحركات هذه الشبكات، وهو ما يعيد تسليط الضوء على استراتيجية طهران في زرع عناصر موالية لها لخدمة أجندتها الأمنية.
وتعتمد هذه الاستراتيجية على تشكيل شبكات “فسيفسائية” تتجاوز الحدود الجغرافية، حيث يتم تدريب عناصرها للعمل في صمت بانتظار “ساعة الصفر”، سواء لأغراض التجسس، أو جمع المعلومات الاستراتيجية، أو تنفيذ عمليات تخريبية عند الضرورة. وتتداخل هذه التحذيرات مع واقع أمني ملموس في منطقة الخليج العربي؛ فقد كشفت الأجهزة الأمنية في البحرين مؤخراً عن تفكيك حلقة خطيرة من هذا التهديد، إثر القبض على عنصر مرتبط بالحرس الثوري الإيراني كان يقوم بتصوير مواقع ومنشآت استراتيجية وحساسة،

حيث أظهرت التحقيقات أن الموقوف كان يعمل كحلقة وصل لنقل صور ومخططات دقيقة إلى قيادات في الحرس الثوري، مما يؤكد أن التهديد الإيراني لا يقتصر على التصريحات السياسية، بل يتجسد في محاولات اختراق أمني مستمرة.
وفي سياق أوسع، تشير تقارير استخباراتية إلى أن طهران نجحت على مدار سنوات في تجنيد وكلاء عبر استغلال واجهات مدنية، تشمل جمعيات ذات طابع اجتماعي وأحزاباً سياسية تستخدم الخطاب الأيديولوجي كغطاء لنشاطاتها، وهو ما بات ملاحظاً في مظاهر التجييش والمسيرات الاحتجاجية الداعمة لأجندة إيران في مدن عربية مختلفة،

ومنها ما تشهده بعض الساحات من احتجاجات منظمة ترفع شعارات تتماهى مع الطرح الإيراني. هذا التغلغل الأيديولوجي يضع الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة، أو تلك التي ترتبط بعلاقات ديبلوماسية مع إسرائيل، أمام تحدٍ وجودي يفرض إعادة إحياء ملف “الإرهاب الموجه” كأداة ضغط سياسي، مما يستوجب رفع درجة اليقظة الأمنية إلى أقصى مستوياتها، لا سيما أن هذه الشبكات أثبتت قدرتها على التحول من “غطاء مدني” إلى “خلايا نشطة” في توقيتات الأزمات. وتنظر دول الخليج إلى هذه التهديدات كخط أحمر للأمن القومي، متبعة سياسة “الصفر من التسامح” مع أي اختراقات، حيث يعكس نجاح الأجهزة الأمنية تطوراً في منظومة الرصد الاستخباراتي الخليجي وقدرتها على تعقب الخلايا قبل تفعيلها.

ولا يبدو توقيت تصريحات ترامب محض صدفة؛ فهي تهدف بشكل مباشر إلى الضغط على طهران عبر إظهار تفوق واشنطن الاستخباراتي في كشف شبكاتها العالمية، فضلاً عن كونها رسالة طمأنة للحلفاء بأن أمنهم الداخلي يقع في صلب الاستراتيجية الأمريكية، مما يؤكد أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من كشف الشبكات المستترة وتفكيك أدوات الاختراق التي لطالما عملت طهران على تغذيتها.

معاريف بريس htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads