صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

مستشارة “الدم” بأكادير: حينما تسقط الأقنعة عن “كائنات انتخابية” لا تليق حتى بكرسي جماعي!

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

لقد طفح الكيل، ولم يعد الصمت خياراً أمام هذه المهزلة الأخلاقية التي تعيشها مجالسنا المنتخبة! الواقعة الصادمة التي هزت مدينة أكادير، حيث أقدمت مستشارة جماعية على إنهاء حياة أختها في جريمة تقشعر لها الأبدان، ليست مجرد حادثة جنائية عابرة، بل هي “الفضيحة” التي تعري واقع المؤسسات الجماعية التي تحولت إلى مرتع لـ “كائنات” لا صلة لها بالأخلاق ولا بالسياسة ولا بالعمل الإنساني.

أي عبث هذا الذي نعيشه؟ وأي صنف من البشر هذا الذي نمنحه “صوتنا” ليدبر شؤون مدينتنا ومستقبل أبنائنا؟ إن هذه الجريمة هي العنوان الأبرز لسقوط “نخبة” أفرزتها حسابات انتخابية مشبوهة، و”كوطات” حزبية لا تهتم إلا بـ “الأصوات” دون النظر في السيرة أو الطينة أو التوازن النفسي.

كيف لهذا “الكائن الانتخابي” أن يؤتمن على تدبير المال العام، أو اتخاذ قرارات مصيرية لساكنة أكادير، وهو الذي عجز عن تدبير خلاف أسري بسيط فحول أداة “القرار” إلى أداة “قتل”؟

إن ما حدث في أكادير هو إدانة صارخة لكل الأحزاب السياسية التي أصبحت “دكاكين” تفتح أبوابها لمن هب ودب، وتزكي أشخاصاً لا يملكون من “المسؤولية” إلا الاسم، لتتضاعف قوتهم بـ “الحصانة” المزعومة والجاه والمال. هذه “المستشارة” ليست سوى واجهة لمرض عضال ينخر مجالسنا: غياب الرقابة الأخلاقية، وتفشي الانتهازية، وتحول العمل الجماعي من خدمة عمومية إلى وسيلة لتصفية الحسابات أو استعراض النفوذ.

اليوم، ونحن نرى “منتخبتنا” خلف القضبان، يحق لنا أن نسأل: أين هي لجان التفتيش؟ وأين هي المحاسبة قبل وقوع الكارثة؟ إن المطلوب ليس فقط معاقبة هذه “المجرمة” باسم القانون، بل المطلوب هو “تطهير” المجالس من كل من هب ودب، وفرض مساطر صارمة لتزكية المرشحين، فمن لا يحترم حرمة الدم، هو بالتأكيد أول من سيستهتر بحرمة المال العام.

بئس العمل السياسي الذي يخرج لنا “قتلة” بصفة “مستشارين”، وبئس المجلس الذي يضم بين جنباته من لا يفرق بين كراسي التسيير وزنازين السجن. إنها صرخة في وجه كل من يزكي الفساد والمفسدين.. كفى عبثاً، فقد بلغت القلوب الحناجر!

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads