صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

طنجة ليست “بوابة” لطهران.. كفى عبثاً بأمن البوغاز!

معاريف بريس – آراء ومواقف

منذ متى كانت طنجة، المدينة التي تتنفس نسيم الأطلسي والمتوسط بقلب عالمي منفتح، مرتعاً لشعارات بائدة تُصدّرها دهاليز طهران؟

إن ما نشهده اليوم من محاولات بائسة لاختراق “عاصمة البوغاز” عبر الترويج لأجندة نظام الملالي وأذرعه المسلحة، كحزب الله وحماس، ليس مجرد تعبير عن رأي، بل هو “رعونة سياسية” وانتحار فكري يضرب في عمق السيادة الوطنية والأمن الروحي للمغاربة.

إن هؤلاء الذين يذرفون دموع التماسيح على القضايا العادلة لاستمالة عواطف الطنجيين، يتناسون عمداً أن اليد التي يدعون لدعمها هي ذات اليد التي تمتد بالسلاح والتدريب لعصابات “البوليساريو” لتمزيق وحدة المغرب الترابية.
كيف يستقيم في عقل عاقل أن يرفع في شوارع طنجة شعارات تمجد ميليشيات لا تتحرك إلا بأوامر “الولي الفقيه”، بينما يواجه وطننا تهديدات وجودية تقودها ذات المرجعية التوسعية؟ إنها قمة “الفصام السياسي” وبيع الوهم للشارع تحت مسميات “المقاومة” الزائفة.

لقد اختارت طنجة أن تكون قطباً اقتصادياً عالمياً ومركزاً للربط بين القارات، ولا مكان في هذا المشروع النهاري لظلاميات الإيديولوجيات المستوردة.
إن التغلغل الناعم الذي يمارسه وكلاء إيران، مستغلين نبل مشاعر المغاربة تجاه فلسطين، هو “حصان طروادة” لاستهداف استقرارنا.
فالمقاومة الحقيقية هي بناء الوطن وتحصين مؤسساته، وليست في رهن إرادة المدينة العالمية لخدمة أجندة إقليمية لا ترى في المنطقة سوى ساحات للخراب والتبعية الطائفية.

كفى استهتاراً بوعي المغاربة، وكفى محاولة لجر طنجة إلى مستنقع المحاور التي لم تجلب لبيروت أو صنعاء أو دمشق إلا الدمار.
طنجة ستبقى مغربية، ملكية، وعالمية، ولن تكون يوماً منصة لتسويق بضاعة “الملالي” الكاسدة.

إن حماية “الأمن القومي” تبدأ من فضح هؤلاء المروجين للرعونة، والتصدي لكل من يحاول طمس هوية البوغاز لفائدة كيانات لا تعترف أصلاً بسيادة الدول.

معاريف بريس htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads