معاريف بريس – أخبار وطنية
تعيش أروقة مجلس النواب على صفيح ساخن، حيث تتعقد خيوط التجديد المرتقب لجمعية الأعمال الاجتماعية، بعد أن تحولت من فضاء للخدمات المشتركة إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية وتوزيع الغنائم بين مديري فرق الأغلبية؛ الأحرار، البام، الاستقلال، والحركة. هؤلاء الذين دخلوا “على الخط” لمحاولة فرض خارطة طريق تعيد تدوير الوجوه السابقة وتكريس منطق “الكعكة” الذي استنزف طموحات الموظفين لسنوات.
والغريب في هذه “المسرحية” المكشوفة، هو بروز أسماء في واجهة التنسيق لإخراج المكتب الجديد من عنق الزجاجة، رغم ما يحيط بها من علامات استفهام قانونية وأخلاقية؛ فمن المسؤول المكلف بفريق “الحصان” الذي تلاحقه الأسئلة حول مستواه الدراسي ومدى قانونية تحمله للمسؤولية الإدارية، إلى رئيس مصلحة السيارات الذي لم يسعفه الحظ في تجاوز مقابلات الكفاءة الداخلية، وصولاً إلى “تجار الأكباش” الذين يخلطون بين العمل الجمعوي والسمسرة التجارية، بتنسيق مريب مع مدير فريق “البيجيدي” السابق، في تحالف غريب يضرب عرض الحائط بكل شعارات التغيير.
وحسب مصادر موثوقة من داخل القبة التشريعية، فإن حالة من الغليان تسود بين الموظفين الذين قرروا اللجوء إلى سلاح المقاطعة ليوم التصويت، رفضاً لسياسة “الكولسة” والتحامل التي تدار خلف الستار. وأمام هذا المشهد الذي يسيء إلى هيبة المؤسسة التشريعية، تترقب الأعين تدخل رشيد الطالبي العلمي لوقف هذا العبث وإعادة الأمور إلى نصابها.
لكن السؤال الذي يطرحه الموظفون بمرارة اليوم: هل ستصل الأمور إلى حد يدفع موظفي البرلمان إلى البكاء حسرة على ضياع حقوقهم، تماماً كما بكى الطالبي العلمي تحت قبة البرلمان في لحظة سابقة؟ أم أن الحزم سيكون سيد الموقف لإنهاء هذه المهزلة قبل فوات الأوان؟
وهناك سؤال محوري، حول ميزانية جمعية الأعمال الاجتماعية لمجلس النواب، التي قد يكون ثم تبديدها، ويتطلب تدخل المجلس الأعلى للحسابات، أم ان الناطق الرسمي لراشيد الطالبي العلمي سينوب عنه في الجواب عن الشق المتعلق بالمال، مثلما اجاب في السابق عن تبديد مالية قناة الجزيرة، وهو المحترف في صياغة أين يتم تبديد الأموال العمومية.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.co

