صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

هل تحول مجلس المنافسة إلى “منصة” لتصفية الحسابات لفائدة الكارتيلات الأجنبية؟

معاريف بريس – أخبار وطنية

في الوقت الذي ترفع فيه المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، شعار “السيادة الصحية” و”دعم المقاولة المواطنة” كخيارات استراتيجية لا رجعة فيها، تطل علينا بعض الجهات “المعلومة” بحملات منسقة تستهدف قلاعاً اقتصادية،  وطنية أثبتت كفاءتها، في أحلك الظروف.

إن ما تداولته بعض المنابر مؤخراً حول تحركات استهدفت شركة “مقاولة وطنية”، بناءً على “تحقيقات” تفتقر للموضوعية، يطرح علامات استفهام حارقة حول “التوقيت” و”المستفيد الحقيقي” من محاولة اغتيال مقاولة مغربية برأسمال وطني.

إن المغرب، الذي اختار عن قناعة نهج اقتصاد السوق، يؤمن بأن المنافسة حق مشروع وكفله الدستور، لكنها المنافسة الشريفة التي تبني الاقتصاد،  ولا تهدمه، المنافسة التي تتصارع في ميدان الجودة والابتكار، لا في دهاليز الوشايات الكيدية،  والضرب تحت الحزام.

وما نراه اليوم ضد “مقاولة وطنية” ليس دفاعاً عن قواعد السوق، بل هو محاولة بائسة للالتفاف على نجاح “المقاولة المواطنة” التي استثمرت في عز الأزمة ووفرت للمغاربة مستلزمات التشخيص في وقت كانت فيه القوى العظمى تتصارع على صناديق الكمامات والاختبارات.

إن النبش في صفقات “زمن الجائحة” عام 2020، والترويج لمعطيات مغلوطة حول تواريخ الصلاحية ( أصلا لم تكن الصفقات للتخزين) ، هو قمة التضليل. فالعالم أجمع كان يعيش حالة استثناء، والمغرب نجح في تأمين أمنه الصحي بفضل تلاحم الدولة مع مقاولاتها الوطنية.

إن محاولة تصوير هذا النجاح كأنه “خرق للمنافسة” هو قلب للمفاهيم؛ فالمنافسة الحقيقية هي التي سمحت لهذه الشركة الوطنية بتجاوز عمالقة الاستيراد،  وتقديم حلول سيادية بأسعار تنافسية، وهو ما لم يرق لـ “لوبيات الكارتيلات الأجنبية” التي تريد استعادة قبضتها على سوق الصفقات العمومية بكل الوسائل.

إن إقحام مؤسسات الحكامة في هذا الجدل المفتعل يفرض علينا التساؤل: هل يُعقل أن يُعاقب المستثمر الوطني لأنه آمن ببلده؟

إن الدولة المغربية كانت ولا تزال الداعم الأول للمقاولات التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، واستهداف “ماستر لاب” هو في جوهره استهداف لهذا التوجه السيادي.

إن “معاريف بريس” تؤكد أن المساس بالمقاولات المواطنة تحت غطاء “تقارير إعلامية موجهة” هو طعنة في ظهر الاستثمار الوطني، وخدمة مجانية لشركات عابرة للقارات تتربص بقطاع الصحة المغربي لإعادته إلى مربع التبعية.

ختاماً، إن قواعد المنافسة وُجدت لحماية المستهلك وتحفيز الابتكار، لا لكسر عظام المقاولات المغربية الناجحة إرضاءً لمنافسين دوليين عجزوا عن المواكبة الميدانية.

إن معركة “السيادة” تتطلب حماية نسيجنا المقاولاتي من “الإرهاب الاقتصادي” الذي يمارسه البعض لتصفية حسابات تجارية ضيقة، واليقظة واجبة أمام كل من يسعى لرهن أمننا الصحي لمصالح أجنبية مشبوهة.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads