معاريف بريس – أخبار وطنية
لا أحد يمكنه ان يزايد على القرارات السيادية للمملكة المغربية الشريفة، في انضمامها لمجلس الامن 2026، أو ينتقد اختياراته، لأنها مبنية على رؤى استراتيجية عالميا، انخرط فيها المغرب مبكرا، لضمان امن واستقرار دول، وحل النزاعات بين الدول.
وبذلك يأتي ، انضمام المغرب لمجلس السلام الذي قرره فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، ومشاركته النشطة في الهيئات الدولية المعنية بالسلام (سواء على الصعيد الأفريقي أو العالمي) أحد أبرز ملامح “الدبلوماسية الهادئة والقوية” التي تنهجها المملكة.
ومع حلول مطلع عام 2026، يبرز اسم المغرب كلاعب محوري في صياغة استراتيجيات الاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي ظل عالم يموج بالاضطرابات الجيوسياسية، يأتي تعزيز تموقع المغرب داخل “مجلس السلم والأمن” التابع للاتحاد الأفريقي، وانخراطه في مبادرات “مجلس السلام” العالمي (مثل ميثاق دافوس 2026)، ليؤكد أن الرباط لم تعد تكتفي بدور المراقب، بل أصبحت “مهندساً” للحلول السلمية ومنصة للحوار بين الشمال والجنوب.
وبما أن المغرب يخوض في فبراير القادم 2026 غمار المنافسة على مقعد شمال أفريقيا بمجلس السلم والأمن (PSC) للفترة 2026-2028، يتضح ان اصرار المغرب على هذا المنصب ينبع من رؤية ملكية تعتبر أن “إفريقيا يجب أن تثق في إفريقيا”.
ومن الأهداف الاستراتيجية، لهذا الإصرار يسعى المغرب من خلال هذه العضوية إلى مكافحة التطرف، ومواجهة تهديدات الانفصال، وربط الأمن بالتنمية الاقتصادية (مقاربة الثلاثية: سلم-أمن-تنمية).
• إعلان طنجة: يمثل “إعلان طنجة” حجر الزاوية في الرؤية المغربية، حيث يركز على استباق النزاعات عبر مشاريع تنموية ملموسة، وهو ما أكسب المملكة ثقة المنتظم القاري.
وفي تطور لافت مطلع عام 2026، برز اسم المغرب كشريك مؤسس أو موقع على مواثيق مرتبطة بـ “مجلس السلام” الدولي في محافل كبرى مثل منتدى “دافوس”.
انضمام المغرب لمثل هذه المبادرات يعكس قدرته على الموازنة بين الدفاع عن قضاياه الوطنية (وعلى رأسها الصحراء المغربية) وبين الانخراط في قضايا السلم العالمي، مثل السلام في الشرق الأوسط ومكافحة التغير المناخي كمهدد للأمن.
ولا تقتصر أهمية انضمام المغرب لمجالس السلام على الجانب السياسي فقط، بل تمتد للجانب الميداني. فالمغرب يُعد من أكبر المساهمين في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بآلاف الجنود المنتشرين في بؤر التوتر (مثل جمهورية أفريقيا الوسطى والكونغو). هذا الرصيد الميداني يمنح صوته داخل “مجلس السلام” مصداقية لا تملكها الكثير من القوى الإقليمية الأخرى.
كما ان اختيار المغرب ، الانضمام، لهذه الهيئات التقريرية يضعه في مواجهة مباشرة مع أجندات تهدف لزعزعة استقرار المنطقة. لذا، فإن وجود المغرب في قلب “مجلس السلم” هو:
• حماية للوحدة الترابية: من خلال قطع الطريق على المناورات التي تستهدف المس بسيادة الدول.
• تحصين العمق الأفريقي: عبر تقديم خبراته الأمنية (المشهود بها دولياً) في خدمة استقرار دول الساحل والصحراء.
وانضمامه لمجلس السلام ، في عام 2026 هو تتويج لمسار طويل من “التعاقد الأخلاقي” مع القارة الأفريقية والمجتمع الدولي.
إنها رسالة مفادها أن المملكة، بتاريخها العريق وموقعها الاستراتيجي، هي “صمام أمان” في منطقة مضطربة، وشريك لا غنى عنه في بناء مستقبل يسوده الأمن والازدهار.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com


