ثمت أمور كثيرة لم نكن نتوقعها في مجال الاتجار الدولي والوطني للمخدرات القوية “الكوكايين” والتي تدر أموالا طائلة تساهم بشكل قوي في تهديد الاقتصاد الوطني والايقاع بضحايا على كافة المستويات نتيجة السلطة والنفوذ والمال والشبكات المختلفة التي تشتغل خارج اطار الأضواء.
ويستعمل المال الذي تذره هذه الشبكات في التبييض خاصة في العقار والشركات والمقاهي والمطاعم الراقية التي تستعمل كوسيلة لدرء المخاطر وإبعاد الشبوهات.
وبالمغرب تطور نشاط شبكات الاتجار الدولي في المخدرات القوية ومع تطور نشاطها استطاع الكثير منها نسج علاقات قوية مع بعض المؤسسات ورجالات يفترض فيهم حماية القانون والبلد من كل الأخطار ،ومنها بالخصوص الاستقرار والأمن .
وطبيعيا أن تتحول بعض المهن الى منفذ للاثراء اللامشروع حيث في الغالب تظهر مظاهر البدخ والمال والثروة والعمارات والحسابات البنكية وغيرها من الأمور التي تكون موضع شك وهنا نتذكر المحاكمة الشهيرة للزعيم النقابي محمد نوبير الأموي الكاتب العام للكونفيدرالية الذيمقراطية للشغل بالمحكمة الابتدائية بالرباط حيث قال للقاضي الأستاذ ليديدي أنذاك أنه هناك ثلاث أشياء لا يمكن للانسان أن يخفيها “الحب والمال والعطر” وطبيعيا أن الأموي ترك كلمات مازالت في ذاكرة كل المتتبيعين وهيأة القضاء من محامين والهيأة التي بثت في الملف.
وطبيعيا أن الأجهزة الأمنية بمختلف أنواعها تعمل جاهدة على القضاء ومحاربة مهربي وأباطرة المخدرات بكل أنواعها وفي الغالب الأعم تقوم بتفكيك شبكات الا أن أخطر الشبكات التي تكون منظمة بشكل متين يجعل الأمر أحيانا يتطلب ضعف المراقبة وضعف المجهودات والهدف أولا وأخيرا الحفاظ على الأمن العام والاستقرار والاقتصاد الوطني الذي أصبح مهددا بطبيعة هاته الشبكات.
ان الدعوة اليوم موجهة لكل المسؤولين للحد من مخاطر سوق المخدرات القوية “الكوكايين” التي أصبحت سوقا نشطا يعمل عبر التراب الوطني وله امتداد دولي .
معاريف بريس
فتح الله الرفاعي
www.maarifpress.com