وزارة الداخلية …ما بين إجراء انتخابات حرة نزيهة وديمقراطية وضرورة حماية المعطيات الخاصة للمواطنين بسجلات المقاطعات والبلديات
معاريف بريس – أخبار وطنية
نصَّ مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، الذي صادق عليه المجلس الوزاري، على شروط ترشيح الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة في الانتخابات التشريعية المقبلة.
ولقبول لوائح الشباب المستقلين، يشترط جمع ما لا يقل عن 200 توقيع من الناخبات والناخبين المسجلين في الدائرة الانتخابية المعنية. ويجب ألا تقل نسبة الناخبات ضمن هذه التوقيعات عن 30% في الدوائر المحلية، وعن 50% في الدوائر الجهوية.
شرط جمع 200 توقيعا، يحتاج إلى وقفة تأمل لتحليل القرار في العمق والجوهر، لأنه قد يساهم في إفساد العملية الانتخابية، خاصة وان كل المقاطعات تتوفر على سجل المواطنين والمواطنات المسجلين في اللوائح الانتخابية، مما قد يسفر عن تزوير في اللوائح والتوقيعات، في حال تعرض العملية للبيع والشراء قد يقدم عليه أحد موظفي او منتخبي احدى المقاطعات باستعمال السجل لفائدة احد المرشحين، ويستعمل أسماء وأرقام البطاقة الوطنية وإمضاءات مزورة، لمسجلين في اللوائح الانتخابية دون علمهم، مما قد يجعل من العملية الانتخابية فاسدة، وهو الفساد الذي يتطلع الكل محاربته.

واحتراما لتكافؤ الفرص، وإجراء انتخابات حرة نزيهة وديمقراطية، فان القائمة التي تظم 200 توقيعا، يجب ان تحمل بصمة المواطن (ة) الذي يزكي الشاب للترشح للانتخابات التشريعية بدل الإمضاء ، مع إصدار عقوبات زجرية في كل من ثبت تزوير قوائم الترشيحات، مع إعلان تلك القوائم للعموم بالمقاطعات والبلديات، وعبر وسائل أخرى، كالأسواق والمساجد، كما وضعت نفسها وزارة الأوقاف طرفا في خطبة الجمعة الأخيرة التي دعت فيها على ضرورة مشاركة الشباب في الحياة السياسية، مع إلزامية الموقعين التسجيل في اللوائح الانتخابية، ليتمكن كل من أمضى القائمة الاطلاع عليها، او الطعن فيها في حال ثبوت تزوير واستعمال معطيات شخصية لمواطنين ومواطنات من دون موجب حق.
فهل وزارة الداخلية، تتدارك الأمر، وتصدر قرارات تتماشى مع قراراتها السابقة، حتى لا يبقى فراغ في تنظيم انتخابات حرة نزيهة وديمقراطية.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

