التجربة الذكية لجمعية مغرب الثقافات أثبتت نجاح مهرجان موازين الذي ينظم سنويا بمدينة الرباط ،ورغم النقاش الحار الدائر حوله والذي يبقى بين معارضين ومؤيدين يظل مهرجانا حاضرا بقوة في ذاكرة المتتبعين وخاصة منهم الفئة العريضة من الشباب الذي يحب الموسيقى ،والتي من من خلال هذا المهرجان يتعرف عن قرب بالصوت والصورة على مشاهير الطرب في العالم.
وطبيعيا ،أن تكون التجربة والنجاح الذي لقيه هذا المهرجان له طابع فني ،وسلوكي حيث توضع فيه الجماهير المتتبعة في ميزان السلوك والأخلاق ،مما يسهل دراسة المجتمع ماذا يريد وماذا يفضل ،وهل تطور سلوكه وانطباعاته حول متطلبات العصر ،وهل يتعامل مع الفضاءات بشكل عصري يجعل منه مجتمعا حضاريا.
ولكن الاشكال الآن جمعية مغرب الثقافات أصبحت ملكا للمغاربة ،وهو ما يتطلب منها أن توسع أنشطتها في مهرجان موازين لتشمل مدنا أخرى في نفس الموعد لأن تجربة تدبير نجاحه أصبحت بالتأكيد تتوفر عليها الادارة المنظمة ،وحتى لا يتم تقسيم المجتمع وخلق نوع من الحقد والكراهية بين شباب المدن ومدينة الرباط لا بد من دراسة امكانية تنظيم نفس المهرجان “موازين” على مستوى جهات المملكة لتعم الفرحة كل شباب المغرب الذي يتطلع أن يعيش لحظات مماثلة مثل تلك التي تعيشها ساكنة الرباط كل سنة.
فهل تفكر جمعية الثقافات في جعل الجمعية لها فروع في جهات المملكة قد تساهم في تربية التنشئة وتكريم شباب المغرب عبر تطبيق جمعية مغرب الثقافات الجهوية التي من شأنها توحد الشباب المغربي على سماع نغمات الموسيقى بأذن وعقل واحد لا تجتمع عليه على الأقل الأحزاب السياسية التي فشلت في أن يكون حضور الجماهير في ملتقياتها مثل حضور جماهير مغرب الثقافات؟.
معاريف بريس
ف.الرفاعي
www.maarifpress.com