انتباه…عبد اللطيف وهبي يرفع دعاوى قضائية ضد الصحافة…المواجهة الصعبة في معادلات عبد النبي بعيوي وسعيد الناصري
معاريف بريس – أخبار وطنية
مع تولي المغرب رئاسة اللجنة الأممية لحقوق الانسان؛ ارتفعت حدة الكراهية للصحافة؛ بملاحقتها قضائيا؛ لفرض السيطرة عليها؛ وعرقلة مهمتها في الحق في الدفاع عن المؤسسات الوطنية والوطن.
لست هنا للدفاع عن اي جهة إعلامية كانت ام سياسية؛ ولكن فقط لتسليط الضوء؛ على قضية نالت اهتمام الرأي العام في الدعاوى التي تقدم بها السيد عبد اللطيف وهبي الامين العام لحزب الأصالة والمعاصرة؛ والذي حسب أخبار انه حصل على ترخيص من رئيس الحكومة التقدم بهذه الدعاوى بصفته عضوا في الحكومة وزيرا للعدل؛ وبصفته الخاصة امينا عاما لحزب تراكتور.

هل التوقيت مناسب لرفع مثل هذه الدعاوى؛ ام وكما يقول المطرب” ما شافوهاش…هذي ماشافوهاش”؛ لان مثل هذه القضايا خاصة لما يكون لها ارتباط بموضوع قياديين حزبيين لهم صيت وطني؛ وقضيتهم تجاوزت الحدود و نعني عبد النبوي بعيوي رئيس جهة الشرق؛ ورئيس مجلس عمالة جهة الدارالبيضاء سطات سعيد الناصري ؛ وهما المعتقلان على خلفية الاتجار الدولي في المخدرات في شبكة بارون المخدرات المالي الحاج بن ابراهيم.

سوف لن ادخل في التفاصيل؛ لان الاستصقاء الصحافي في قضايا المخدرات ليس من البساطة؛ ولذلك معاريف بريس اختارت المسافة مع هذا الموضوع؛ ببساطة انه تم ابعاد الصحافة الوطنية واقحام مجلة جون افريك؛ التي قد تكون لها وحدها حقوق النشر في هذا الموضوع؛ رغم ان الموضوع رائج فوق التراب المغربي وامام المحاكم المغربية؛ ورغم ان الأمر يتعلق بتورط قياديين حزبيين ينتمون لحزب البام الذي يشكل ثاني قوة سياسية ؛ والشخصيات المتورطة لها مسؤوليات تدبير الشأن الترابي المحلي بجهة الشرق وجهة الدارالبيضاء سطات.
وهذا مكن الخلل؛ الذي يفرض اسقاط شكايات الامين العام لحزب الاصالة والمعاصرة؛ لان الأخلاق السياسية والوطنية؛ تفرض على الهيأة السياسية التي ينتمي لها القياديان؛ ان يبادر الامين العام لحزب الأصالة و المعاصرة؛ تقديم الاعتذار للشعب المغربي باعتباره هيأة ناخبة؛ تعرض لخيانة السطو من قياديان حزبيان “عبد النبي بعيوي وسعيد الناصري” على مؤسسات منتخبة بلون حزب تراكتور؛ وهما يعلمان جيدا أنهما متورطين في الاتجار الدولي للمخدرات؛ مما يجعل الحزب مسؤول اخلاقيا.
الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء؛ كان واضحا في بلاغه اطلع الرأي العام حول مستجدات الملف؛ باعتبار الحق في الحصول على المعلومة واجب وطني؛ حتى لا يقع انحراف في نشر الاخبار الزائفة.
لكن مؤسساتنا الحزبية؛ والمنتخبة؛ بما فيه البرلمان؛ لا حق الحصول على المعلومة؛ ولا اعتذار للشعب في ما يرتكبه بعض قياديين من جرائم جنائية؛ واستعمالهم السلطة والنفوذ؛ للاخلال بواجبات المهام التي يتقلدونها في المؤسسات المنتخبة؛ وهو ما يشكل اتساع الهوة بين المؤسسات المنتخبة والاعلام؛ وبذلك يبرز خطاب الكراهية.
كما؛ ان باقي الفرقاء السياسيين بالبرلمان؛ ودرءا لكل مخاطر نشر اخبار زائفة؛ كانت الفرق والمجموعات والمجموعات البرلمانية او البرلماني (ة)؛ ان تكون لهم بادرة توجيه إحاطة؛ او سؤال شفوي؛ او كتابي على وزير العدل عن ما جرى لقياديين حزبيين اساؤوا لصورة التمثيلية البرلمانية والترابية ؛ وصورة الديمقراطية؛ وربط المسؤولية بالمحاسبة كما هو منصوص عليها دستوريا؛ او توجيه سؤال لوزير الداخلية عن مآل القرارات والاجراءات التي ممكن ان تتخذ في حق احزاب تبيض صورة عناصر متورطة في الفساد وتبييض الاموال؛ او الاتجار الدولي في المخدرات.
ومن هنا؛ نوضح ان الرسالة الملكية التي وجهها جلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة الذكرى الستين البرلمان بغرفتيه؛ والتي هي بمثابة ظهير؛ وجب على البرلمانيين تسريع وثيرة تنزيل مضامينها لانقاذ صورة البلاد؛ وهي الرسالة الملكية التي وجهت بتاريخ 17 يناير 2024؛ ونحن على بعد ثلاث اسابيع من نهاية الدورة التشريعية ومن منتصف الولاية التشريعية الحادية عشرة ؛ والتي تشكل آخر دورة من نهاية عمر رئاسة راشيد الطالبي العلمي مجلس النواب؛ مما يطرح العديد من الاشكاليات من له مصلحة في تعطيل هذا الانجاز العظيم الذي يفرض إسقاط التمثيلية على كل عضو متورط في قضايا فساد؛ او له ملفات رائجة امام المحاكم .
فهل تلهينا الدعاوى القضائية على الدفاع عن القضايا الوطنية؟
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com