لم يمت مرشد العدل والإحسان الشيخ عبد السلام ياسين الذي نام مطمئنا في دار البقاء على جماعته بعد أن أرسى أسسها وقواعدها ونظمها بشكل يجعل من الصعب تفكيكها في الحاضر والمستقبل.
ولذلك نجد بعض أعضاء العدالة والتنمية رغم مكانتهم فإنهم لا يخفون ولائهم لجماعة العدل والاحسان التي ظلت تشق طريقها في البر ،والبحر من خلال المخيمات الصيفية التي أرهقت السلطات مرة بالمنع ،ومرة بافتعال قضايا الفساد والتحرش الجنسي مثلما حدث لأعضاء في القيادة المحلية بفاس…قي ملف ما يعرف بالمحامي ،وفي ملف السيدة بفاس كذلك التي حافظت على صورتها وتحملت خيانة السلطة وافتراءاتها بدل الخيانة الزوجية التي حاولت جهات فبركت ملف على مقاص الظرفية ،والزمان ،والمكان.
العدل والإحسان عنوانها كتاب الله والصمود لمواجهة الأعاصير ،وهي أكبر وأقوى قوة سياسية بعد العدالة والتنمية الفرق بينهما أن العدالة والتنمية قررت الانخراط في العمل السياسي والمشاركة في الانتخابات المحلية والقروية ،والعدل والإحسان قررت الاحتفاظ بشعبيتها ،ومصداقيتها من خلال مقاطعتها الانتخابات ،مستفيدة من أمرين اتساع قوة نفوذها ،وتضاعف عدد المتعاطفين معها ،في انتظار التوقيت المناسب لاكتساح الشارع من خلال اعادة ترتيب وترميم البيت والحفاظ على رؤى ومناهج المرشد الراحل الذي لم يرحل عبد السلام ياسين.
المستقبل لن يكون ورديا ولا أصفرا ،ولا ليمونيا بل سيكون لون الاسلام السياسي ،ولون سيحمل المآسي للعلمانيين ،وسيحمل كل ما من شأنه يجعل المغرب غير مغرب بلد التعايش والتسامح ،والسبب سلطة قامت ساهمت بشكل أو بآخر في تقوية الاسلاميين من خلال تشتيت الأحزاب والنقابات أكثر نفوذا وقوة ،ومن دون أن تعرف المستقبل أو ماسوف يحمله من رسائل وهو ما جعل من الاسلاميين قوة سياسية بشكل أصبح يخلق الفزع ويخلق جو الترقب والانتظار.
وطبيعيا أن العدالة والتنمية وهو يرأس الحكومة في نجاحه أو اخفاقه في تدبير الشأن الحكومي يبقى قوة سياسية وانتخابية أكدتها مختلف الدوائر التي عاشت الانتخابات التشريعية الجزئية.
اذا ،هي حقيقة ليس مسؤول عنها الاعلام ولا رجال الصحافة ولا …أمر آخر غير أحزاب سياسية فاشلة شكلا ومضمونا مثلما فشلت وسائل الاعلام التي تحصل على أتاوات سنوية في اطار الدعم العمومي يقدر مابين 100 مليون و150 مليون سنتيم بما فيه مواقع الموالين لأصحاب الحال “باش شي يكذب على شي والبلاد تمشي” انها أزمة مؤامرة جماعية ليس للعدل والإحسان أي دخل فيها ،والدراسة التي أنجزها مركز موشي ديان كافية لرفع كل لبس عن مؤامرة الصمت ،والكذب…وأمور أخرى لا داعي للدخول في تفاصيلها.
معاريف بريس
فتح الله الرفاعي
www.maarifpress.com