معاريف بريس – آراء ومواقف
لابد لشعوب القارة الأفريقية؛ وحكوماتها أن تدرك أن مساندة تقطيع الدول الإفريقية ؛وتشظيها ليس من مصلحة أحد في القارة ؛ بل أن هذا العمل يعد جريمة وخيانه القارة وشعوبها واجيالها القادمة لمصلحة دول استعمارية تستثمر في أزمات الدول الإفريقية.

بل دعوني اذهب أبعد من ذلك؛ واقول ان الصمت يعد جريمة أخرى؛ وكذلك عدم وضوح المواقف .
إن اي نظام او دول تعمل؛ او تساند؛ او تساعد علي تفتيت دول القارة إنما تهزم ؛ وتحارب شعوب هذه القارة لمصلحة المستعمر الذي يريد ؛ ويحتاج أن ينهب خيرات ؛ وثروات القارة ؛ وهنا تفتيت القارة يساعدة على ذلك .كذلك زرع الفتن بين اهل القارة يخدم ذات الهدف .
ومن هنا نقول ان حالة الفصام السياسي التي تعيشها بعض الدول الافريقية تنافي الصدق ؛وتجافي الحقيقة فبعض الدول التي تعلن انها إلى جانب وحدة تراب دول القارة؛ وتساند وتدعم؛ وحدتها تجد أن موقفها على العكس عن الصحراء المغربية .
والسؤال هنا كيف لدول تعمل على وحدة اراضيها؛ وتطالب وتقول انها تدعم وحدة دول القارة الافريقية ؛ وتحارب النفوز الاستعماري تقف مواقف يشجبها الحاضر؛ وسيدينها المستقبل حول صحراء المغرب ؛ حتى ولو كانت هذه المواقف بالصمت المشين ؛ وحقيقة عظيم جدا؛ موقف جلالة الملك محمد السادس عندما قال :ننتظر من بعض الدول، من شركاء المغرب التقليديين والجدد، التي تتبنى مواقف غير واضحة، بخصوص مغربية الصحراء، أن توضح مواقفها، وتراجع مضمونها بشكل لا يقبل التأويل”.
وأضاف مؤكدا “أوجه رسالة واضحة للجميع: إن ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات”
والصحراء المغربية هي معركة أجيال؛ بذل فيها الملك محمد الخامس جهوداً وتضحيات جساماً، ثم أعطاها الملك المغفور له الحسن الثاني نفَساً قوياً من خلال إبداع «المسيرة الخضراء»، والذي لولا حكمته وتبصره؛ ونظرته الاستباقية؛ وخصوصاً جرأته لما تمكّن المغرب من استرجاع صحرائه.
كما عمل جلالة الملك محمد السادس، من خلال سياسته الحكيمة، على تكريس مغربية الصحراء، باعتبارها قضية وطنية مصيرية، جسّدها جلالته في مقولته الخالدة «سيظل المغرب في صحرائه وستظل الصحراء في مغربها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها».
ونجد أن قضية الصحراء المغربية بعد النجاحات الدبلوماسية الأخيرة، لم تعد تطرح في الظروف نفسها التي ظلت توضع فيها طيلة العقود السابقة، بعدما أقرت الولايات المتحدة الأميركية بمغربية الصحراء في 10 ديسمبر، وهو بالفعل حدث دبلوماسي كبير، يكاد يضاهي في قيمته حدث المسيرة الخضراء للعام 1975.
لهذا فإن الانتصارات الدبلوماسية وضعت المغرب في مكان احقاق الحق وتصحيح مسار التاريخ .
ويجدر بنا القول لابد لدول القارة الأفريقية أن تتوحد حول وحدة اراضي دولها لا أن تدع للتشظي فالخاسر هو دول وشعوب القارة والذي يربح هي دول الاستعمار .
سامي محمد أحمد/ اعلامي من السودان
معاريف بريس http://Htpps://maarifpres.com


