في سابقة خطيرة تنضاف إلى باقي المحطات السلبية التي اجتازها فريق التجمع الوطني للأحرار لأمينه العام نورالدين مزوار تغيب الفريق النيابي لمجلس النواب الغرفة الأولى عن اليوم الدراسي الذي نظمه المجلس حول موضوع إصلاح القانون التنظيمي للمالية في ظل الدستور الجديد حيث ظل المقعد فارغا في الوقت التي حضرت الفرق النيابية المسؤولة من دون استثناء حيث شاركت وأبدت أفكارا في الموضوع ،ومر اليوم الدراسي في جو يطبعه العمل والأداء البرلماني المسؤول انطلاقا من الحفاظ على تمثيلية الناخبين الذي وضعوا ثقتهم في ممثلي الأمة ليمثلوهم على كافة المستويات ،والأصعدة للأسف الشديد أعلن فريق التجمع الوطني للأحرار الانهزام وعدم شعوره بالمسؤولية والظرفية الاقتصادية والمالية التي تجتازها البلاد وبدلك يسجل خيانته للأمانة للشعب وللوطن بعدم احترامه المؤسسة التشريعية.
في سياق دلك والأخطر ،هو العبث الذي أحدثه فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين بتوقيفه مرة أخرى جلسة دستورية في تضامنه مع أمينه العام نورالدين مزوار النائب البرلماني الذي عجز عن الدفاع عن نفسه من منبر البرلمان بعد الاتهام الموجه إليه من طرف النائب البرلماني أفتاتي المنتمي لفريق العدالة والتنمية والدي تحدث في جلسة عمومية ودستورية إلى ما يخالج أفكاره ومسؤوليته من موقعه برلمانيا يمثل الأمة ويحافظ على مصالحها في سياق ما سطره الدستور الذي ربط المسؤولية بالمحاسبة والمراقبة.
إن الإشارات غير هادفة وغير مسؤولة لفريق التجمع الوطني للأحرار بالغرفتين الأولى والثانية تزكي اختيارات الشعب الذي عاقب الأحزاب السياسية التي خانت الأمانة انطلاقا من التمثيلية البرلمانية التي تعبر عن صوت الشعب الذي أهانه التجمعيين بالغرفتين.
فهل تكف هاته الأحزاب عن اهانة المغاربة عبر عرقلة الجلسات العمومية بالبرلمان ،أم أنها غير معنية بمطالب الشعب الذي ينادي الشعب يريد إسقاط الفساد.
وقبل الختام لا بد من طرح السؤال التالي لماذا نورالدين مزوار يخشى الدفاع عن نفسه من منبر البرلمان؟
معاريف بريس
أبو ميسون
www.maarifpress.com