صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

العدالة والتنمية تختبر الذكاء الانتخابي للاحزاب لحلحلة ثقة الشعب من دون وعود !



في الوقت الذي سارعت أحزابا سياسية نشر مجموعة من الوعود ذات الطابع الاجتماعي، والتشغيل، فضل حزب العدالة والتنمية اجراء عملية اختبار الذكاء الانتخابي للاحزاب ، والهيأة الناخبة التي تعول على عطفها، واستمالتها للتصويت عليه في الاستحقاقات المحلية، والتشريعية بكثرة، مكتفية بانجازاتها خلال العشر سنوات الاخيرة سواء في حكومة عبد الاله بنكيران او حكومة سعد الدين العثماني، في احترام للمشروع الاخلاقي للحزب وذراعه حركة الاصلاح والتوحيد، والعدل والاحسان، والسلفية.

اختيار العدالة والتنمية نهج المظلومية، والمظلوم، لم تكن عبثية، بقدرما ناتجة عن دراسات اجتماعية ميدانية مرتبطة بالازمة الاجتماعية والتشغيل في ظل ظروف الوباء القاتل كوفيد 19؛ والتي مازالت تداعياتها تلقي بظلالها، على شريحة عريضة من المجتمع، وما خلفته الجائحة من وافدين جدد على اللالتزام واسدال اللحي الشيء الذي وسع من استقطاب شريحة عريضة من المواطنين والمواطنات بخطة من الاذن الى الاذن، بالتقية والاحسان.

وهو ما لمسناه في استقالة الرجل الثاني والقيادي مصطفى رميد الذي يستغل كل أزمة في تقديم استقالته الافتراضية مثل الاستقالة التي تقدم بها من الحكومة ورفضت، واستقالته اليوم من الحزب التي رفضت وهو ما يوسع هامش الثقة التي ينالها اعضاء الحزب داخليا وداخليا، وفي صفوف العامة لعمله وايمانه ان شعار ” أنا مظلوم” حل واقعي وانساني، وعاطفي لدغدغة احاسيس الفقراء، والفلاحين الصغار، ورجال التعليم والصحة ممن يعيشون اوضاع اجتماعية مزرية، او ممن أثقلت القروض كاهلهم ، ونسفت جيوبهم وجيوبهن، ويرون في السياسيين الاثرياء أعداء، وأصحاب مصالح أكدتها حملة ” مقاطعة” ثلاث شركات، والحملة التي قادها حزب العدالة والتنمية ضد أخنوش فيما أصبح متداول شعبيا بقضية 17 المليار، التي ستلقي بضلالها من جديد خلال الحملات الانتخابية والتجمعات الخطابية للعدالة والتنمية.

العدالة والتنمية يعرف جيدا قوته وضعفه في الدفاع عن نفسه، وهو ما لا تجيده باقي الاحزاب، التي لم تطور ادائها ولا تتحرك الا في المناسبات الانتخابية، وفي ذلك اختار نهج اختبار الذكاء الانتخابي للاحزاب حيث لم يشر بعد حزب العدالة والتنمية لبرنامجه، بقدرما يصرف للعموم انه مظلوم، ومقيد اليدين، والمعصمين، للتمكن من جديد في التحكم في الهيأة الناخبة في أوساط الفقراء، والمحتاجين، وذوي المستويات التعليمية المتدنية.

ومحاولة للفهم لحسن الداودي سبق انه اعلن تقديم استقالته، بنكيران اعلن مرات تقديم استقالته وبكى في احايين كثيرة وهو رئيسا للحكومة  ، لم يستقل ولم يعتزل السياسية، رميد يجعل نفسه في كل محطة انه يتألم مثل عصفور  مجروح لم تصبه رصاصة صيد، يقدم استقالته في محطات ثم يتراجع عنها.

انها سياسية العويل والبكاء لاحزاب فقدت بوصلتها، ولم يعد لها شيء ما تقدمه من مبادرات عملية للشعب، والسبب عدم تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة للبرلمان بغرفتيه باعتبار ان الاوضاع الاجتماعية التي نعيشها مسؤول عنها البرلمان باعتباره صوت الشعب ، وله سلطة مراقبة ومساءلة الحكومة، واسقاطها ان اراد، للاسف الانغماس في الفساد، وعدم تنزيل البند الدستوري، وتفعيل لجنة المراقبة والتفتيش، وعدم تحرك المجلس الاعلى للحسابات لتفتيش ومراقبة التسيير والتدبير المالي والوظيفي بالبرلمان يجعل الاحزاب في وضع ضعيف للغاية حتى تدافع عن نفسها اغلبية ومعارضة، لان الالتفاف على البرامج والشعارات ما بعد الانتخابات يعدم الثقة بين المواطن والمؤسسات.

للاسف ان صوت الشعب ( البرلمان) يلغي الشعب.

 

معاريف بريس

أبو ميسون

Maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads