صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

امشي شوف …خلود

 

 


تحاول بعض المنشورات ممارسة المعارضة ومواجهة الحكومة في غياب الآليات والأفكار ،لذلك وأمام غياب وانعدام أي توجه تبقى الكلمات مجرد كلمات لا يصدقها القارئ إضافة إلى عدم توفرها على وسائل الإقناع ،استثناءا إقناع من يسبحون ضد التيار ،وضد الواقع ،وضد الشعب…إنهم المتوهمون.
في سنوات السبعينيات ،ولما كانت السياسة لها قواعد ،والتزامات ،وتوجهات ،ومبادئ كانت الهيأة الناخبة وخاصة في صفوف المعارضة بالدارالبيضاء مثلا كما عشنا الوقائع ،كان المقدم بعد نهاية الاقتراع يقوم بجولة في الحي ،وأحيانا يطرق الباب لمساءلة العائلات لفائدة من صوتت مع الإدلاء بألوان الأوراق التي وجب الاحتفاظ بها لتأكيد صحة تصريحاتها .
واليوم مع رياح الديمقراطية ،والمصالحة التي نفذتها الدولة لم يعد ممكنا القيام بنفس الممارسات ،ولذلك مع الانفتاح والحريات اختار الشعب بكل حرية من يمثله في البرلمان الذي أفرز أغلبية انبثقت عنها حكومة تقودها العدالة والتنمية باعتباره الحزب الأول الحاصل على الرتبة الأولى من خلال صناديق الاقتراع في انتخابات الأولى من نوعها جرت حرة ونزيهة نسبيا.
ومع تعيين عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة وقع انفراج ،وفرح عم مختلف البيوت المغربية باعتبار هناك إحساس بالتغيير ،وإحساس أن المغرب سيدخل نادي محاربة اقتصاد الريع ،ولوبيات الفساد ،ولوبيات فبركة الملفات ونسج سيناريوهات لمحاكمات غير عادلة كان آخرها المحاكمة الجائرة للزميل مؤسس ومدير نشر جريدة المساء رشيد نيني ،وهو سجين رأي قضى سنة كاملة في زنزانة انفرادية بسجن عكاشة بالدارالبيضاء ليستعيد حريته التي سلبت منه ويجد أمامه مغرب جديد ودستور جديد تطالب الحكومة بتنزيله يصون الحريات ،والكرامة .
وطبيعيا ،أن أي حكومة إصلاحية تتعرض للمراقبة “الكيدية” كما هو واقع الحال حيث إضافة إلى حق المعارضة البرلمانية في ممارسة مسؤوليتها ،ونظرا لضعفها ثم إخراج لاعبين جدد من بينهم مدراء عموميون عينوا بظهائر واجهوا رئيسهم المباشر وزير الاتصال في سابقة خطيرة تستهدف زعزعة المؤسسات.
 تلك الممارسات تؤكد أن الحكومة سياسية فعلا لأنها واعية بالعراقيل المفتعلة المدعومة من لهم مصالح مرتبطة بالفساد السياسي والإداري، وواعية بانعدام الرؤية ،والمراقبة السياسية للمعارضة التي لا تتوفر على ضوابط ،وآليات تحميها ،وتحصنها كل ما من شأنه أن ينقص من قيمتها،لتبقى الحكومة “تتبورد” في تحكم تام في توجهاتها،وأسلوب تدبيرها للشأن العام ،والى كيفية ممارستها في التعاطي مع القضايا الوطنية الجهوية الإقليمية والدولية، والتي نجحت فيها إلى حدود الساعة بكل المقاييس أفقيا وعموديا ،وان افترضنا توحد عليها اليسار واليمين تبقى حكومة عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة قوية لأنها تستمد شرعيتها من الناخبين الذين وضعوا فيها الثقة لتمثيلهم في المؤسسات الحكومية ،والمنتخبة.
الحكومة الحالية التي يرأسها رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران كل واحد “حال فمو فيها” مع العلم لم يمر على تعيينها سوى أربعة أشهر ،وحتى أن أول قانون المالية ما زال يدرسه مجلس المستشارين الذي أهدر الديمقراطية من خلال تعاطيه مع قانون المالية أكدها مستشار برلماني وقيادي حزبي الذي فضل متابعة الفيلم التركي “ماتنسانيش” كأنها مؤامرة منظمة تهدف إلى المزيد من تأزيم المقاولات لدفعها للاحتجاج على الحكومة ،وافتعال إضرابات لاتهام الحكومة الإخلال بالتزاماتها.
وليس وحده المستشار الذي يحب خلود بطلة فيلم ما تنسانيش ،بل هناك بطلة أخرى وهي بالمناسبة برلمانية ن.ع قد تنتمي لنفس الهيأة الحزبية للمستشار متضلعة في الحركات البهلوانية عندما تكون مداخلات وزراء العدالة والتنمية ،ربما أنها قد تكون لا تعرف ما يروج في الجلسات لأنها عاشقة التدخين ،وسعيدة بإشهارها “باكي دو سيكاريط”إضافة إلى تميزها باستهلاك “شوينكوم”.
إن ما يميز العدالة والتنمية على باقي الأحزاب هو مشاركتهم ،وعدم شعورهم بالعياء إضافة إلى شعورهم بجسامة المسؤولية التي قلدهم بها الشعب،وليسوا هم كما فعل سابقيهم حيث انشغل وزير الخارجية السابق بابنه ،وقد كان سيعين “مونكوليان “في منصب مهم رغم أنف المغاربة ،إضافة إلى حياة البدخ والعرى التي عاشها أبناء وزيرة الصحة السابقة …وهلم جرا من فساد حكومي وتشريعي لدرجة هناك رؤساء حولوا البرلمان إلى مطعم مغربي كبير كاد أن ينحرف عن دوره ليصبح برلمان “القصاير”وهو ما جعل الشعب ينتفض ضد الفساد في مسيرات سلمية دعت إليها حركة 20 فبراير،خلصت إلى صعود العدالة والتنمية إلى أعلى المراكز الحكومية …ومازال العاطي يعطي.


معاريف بريس
فتح الله الرفاعي
www.maarifpress.com

 

 

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads