هنأ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس رؤوفين ريفلين رئيس الولايات المتحدة الجديد جو بايدن على تنصيبه يوم الأربعاء وحثه على الاعتماد على سلسلة اتفاقيات السلام التي توسطت فيها إدارة ترامب بين اسرائيل وجيرانها العرب.
كما سلط نتنياهو، في رسالة بالفيديو، الضوء على قضية يبدو أن القادة يتجهون فيها إلى المواجهة، وحث الرئيس الجديد على العمل مع إسرائيل لمواجهة “التحديات المشتركة وفي مقدمتها التهديد الإيراني”. وقد صرح بايدن إنه يعتزم العودة إلى الاتفاق مع إيران لعام 2015، الذي عارضه نتنياهو بشدة ونجح في الضغط على الرئيس دونالد ترامب للانسحاب منه.
وقال نتنياهو في بيان مسجل باللغة الإنجليزية صدر بعد لحظات من أداء بايدن اليمين الدستورية: “الرئيس بايدن، تسود بيننا صداقة شخصية دافئة منذ عشرات السنين. أتطلع إلى العمل معكم على تعزيز التحالف الإسرائيلي الأمريكي وعلى الاستمرار في توسيع دائرة السلام بين إسرائيل والعالم العربي وعلى التعامل مع التحديات المشتركة وفي مقدمتها التهديد الإيراني”.
في رسالة التهنئة، قال ريفلين إن الولايات المتحدة ليس لديها صديق أفضل من إسرائيل، وأن العلاقات بين البلدين تتجاوز الأحزاب السياسية وتستند إلى قيم مشتركة.
وأضاف ريفلين: “منطقتنا تتغير بسرعة. العديد من التغييرات إيجابية. جلبت اتفاقيات السلام الأخيرة بين إسرائيل وجيراننا أملا جديدا معها، وأتوقع أن أعمل معكم للمساعدة في بناء المزيد من الجسور في المنطقة”.
وقد أشاد بايدن باتفاقات التطبيع التي توصلت إليها إسرائيل مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب، وأعرب مساعدوه عن أنهم معنيين بالاستناد عليها. ومع ذلك، حذر مرشحه لمنصب وزير الخارجية أنتوني بلينكن الثلاثاء من أنه سيلقي “نظرة فاحصة” على بعض الاتفاقيات الجانبية، مثل بيع طائرات F-35 الحربية إلى أبو ظبي. وقد تم التوقيع رسميا على الصفقة يوم الأربعاء.
يمثل انتخاب بايدن أيضا عودة إلى الدعم الأمريكي لحل الدولتين التقليدي للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. وقد أصدر ترامب خطة سلام تستند إلى نفس المفهوم، لكنه تصور قيام إسرائيل بضم جميع مستوطنات الضفة الغربية. من ناحية أخرى، كان بايدن من أشد المنتقدين للحركة الاستيطانية وجهود نتنياهو لضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية.
وكانت رسائل التهنئة السريعة، لا سيما من نتنياهو، على النقيض من تلك التي صدرت بعد أن أعلنت شبكات التلفزيون الأمريكية الكبرى عن انتخاب بايدن رئيسا في 7 نوفمبر – عندما كان رئيس الوزراء أحد آخر قادة العالم الرئيسيين الذين اعترفوا بفوز بايدن. على مدى السنوات الأربع الماضية، أصبح نتنياهو أحد أقرب مؤيدي ترامب، وكانت إسرائيل، التي استفادت من سلسلة من التحركات من قبل الرئيس السابق، هي واحدة من الدول الوحيدة التي حظي فيها الزعيم المثير للجدل بدعم كبير في استطلاعات الرأي.
كما اتهم منتقدو نتنياهو رئيس الوزراء برهن علاقاته مع الحزب الديمقراطي بسبب احتضانه الواضح لترامب، بعد عدة سنوات من الخلافات العلنية مع إدارة أوباما الديمقراطية بشأن ترويجها للاتفاق النووي مع إيران.
ومن المتوقع مرة أخرى أن تكون هذه مسألة خلاف بين البلدين، حيث تعهد بايدن بالانضمام مجددا إلى الاتفاق، الذي انسحب منه ترامب، طالما عادت إيران إلى الامتثال الصارم لبنوده. وقد حذر نتنياهو بالفعل بايدن علانية من أن مثل هذه الاستراتيجية ستكون خاطئة.