لم يكن الصحافي بين قوسين “المهرس” فهد الشهري يظهر في فيديوهات ينتقد المغرب والمغاربة والمغربيات، لولا التعليمات التي تلقتها المخابرات السعودية بإقحام “المهرس” وتوجيهه قراءة رسائل ولي العهد بن سلمان الذي يستغل منصبه للتلاعب بهياة أمنية وطنية في استغلالها في المؤامرات التي ينسجها وراء ستار مثل تلك التي نسجها في خطة قتل الصحافي جمال خاشقجي بقنصلية السعودية بتركيا.
السيناريو الذي لم يحسن اخراجه ولي عهد السعودية محمد بنسلمان، أحيى به جرحا عميقا في صفوف الصحافة العالمية وفي أوساط أسرته وأبناء الفقيد بعد أن قام ابليس “المهرس” باشهار منشار فيما يشبه انه يتلدد بقطع أجزاء جثة الصحافي جمال خاشقجي في شهر الغفران، الذي لم يكن للموجه أن يحيي هذه الذكرى التي دخلت كل بيوت السعوديين والسعوديات، وعاد الجرح الذي لم يندمل مرة أخرى.
وطبيعيا، أن هذا السلوك الذي ثم بإملاءات ولي العهد السعودية محمد بنسلمان، في مواجهته المغرب فشل فشلا ذريعا، وأبان عن غباء في تدبير شؤون الأمة السعودية في شهر الغفران.
المعتوه الذي ينسب لنفسه محللا وصحافيا فهد الشهري، قال اني أعتذر وما صدر منه عفويا أو كلمات عفوية وذهب، وقال أنه لا يعود الى انتقاد المغرب، طبعا هي رسالة المرسل، لأنه ضعف وشعر بالهزيمة في مواجهته شعب له من الأخلاق الحميدة ما لم يحصل عليه في تربيته ونشأته فقط الضغينة والحسد المجانب للصواب.
المغرب حقق مكتسبات لا يمكن الا لجاحد ان ينكرها، والمغرب برز باهتمامه بالإنسان، وجعله البلد الاول في مقارباته في السلم والسلام والحوار، وبلد يعتني بشعبه ويواصل تحقيق له الانجازات ليصل الى بلد الانسانية المثلى والأخلاق الجذابة، وهو ما جعله رائد دوليا في العمل الاستباقي في محاربة الوباء القاتل كورونا، أشادت به مختلف العواصم العالمية والغربية التي لا يمكن بأي حال ان يرتقي فيها ولي العهد السعودية بن سلمان لأن تداعيات الصحافي المقتول جمال خاشقجي لن تمحوها ذاكرة صحافيي العالم رغم المخططات الانتقامية التي يخطط لها بالسعودية.
محمد بنسلمان يحاصر الشعب السعودي بالسعودية، وجثة جمال خاشقجي تحاصره بالسعودية من دون ان يدري او يدري لكنه يحاول الاستعلاء عن قضية ملفها مازالت تداعياتها في سماء القارات الخمس، وفوق طاولات منظمات وانظمة دولية لإنصاف القتيل وأبنائه والأسرة الاعلامية الدولية.
ان الحديث عن الديمقراطية والحرية الصحافة والأزمة الاقتصادية وواقع السياحة بالسعودية سيكلفنا كتابة مجلدات لتنوير الراي العام السعودي ان بلدهم الذي يعد ثاني بلد احتياطات بيترولية يعيش انقسام وفقر في أوساط شعبه، ويعيش عدم استقرار سياسي واقتصادي تؤكدها قرارات خصم من أجور الموظفين والموظفات بنسبة 40 في المأة، لم يسلم من هذا التوجه القطاع الخاص للانتقام من الوافدين وهو ما أزعج المواطنين والمواطنات السعوديات الذي سيعيشون أزمات جد سياسية واقتصادية بسبب التوجه الانتقامي لولي عهد السعودي محمد بنسلمان من الشعب السعودي أكده الاعتقال التعسفي للأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود (56 عاما)، وهي سيدة أعمال وكاتبة وناشطة حقوقية ، التي اختفت أو اختطفت في مارس 2019. مثلما اختطف رجل المال والأعمال الوليد بن طلال، وسعد الحرير رئيس الحكومة اللبنانية قبل ان يطلق سراحهما واللائحة طويلة شملت ديبلوماسيين، ورجال مخابرات، وعسكريين وكتاب وصحافيين,
انه مصير شعب سعودي ينتظر الخلاص، لعودة البلاد الى الاطمئنان، لا بلد يوجه سهام الغذر لاوطان تنعم بالأمن الاجتماعي والغذائي، والاستقرار، والسلم والسلام
وبالأخير،انه سيناريو يوضح اقحام ولي العهد السعودية محمد بن سلمان مخابرات بلاده في انتقاد المغرب، مثل ما قام بتوريطها في قتل الصحافي جمال خاشقجي.
معاريف بريس
أبو ميسون
maarifpress.com