صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

بوعز بسموت:لا يوجد من يُعتمد عليه حتى الآن

كان من الشرعي توقع رد عالمي مختلف. اعتقدنا وربما في سذاجة، ان يُظهر العالم بعد ان نشر في فيينا أول أمس كتاب الاتهام الأشد لايران والذي وقعت عليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن يُظهر الذعر والخوف والقلق أو شيئا من الاهتمام على الأقل. لكنه كان أكثر قلقا من ‘ربيع الشعوب الاوروبي’ الذي جبى أمس ضحية ثانية. فبعد برلسكوني أول أمس، سقط بابندريو أمس ايضا. من التالي؟ أزعيم اوروبي أم زعيم عربي؟ وعلى العموم يبدو ان العالم أكثر قلقا لسقوط البورصة من قلقه لسقوط صاروخ ايراني على اسرائيل حتى لو كان ذريا.
يعلم العالم كيف يدبر الامور حينما يكون جديا حقا. وقد كانت عدة أمثلة في السنين الاخيرة مثل كوسوفو والعراق أو ليبيا في المدة الاخيرة. ولم تكن الردود أمس كثيرة وكانت اسرائيل تستطيع التخلي عن أكثرها.

ان المانيا وفرنسا تؤيدان تشديد العقوبات لكنهما ترفضان ألبتة الخيار العسكري. وروسيا على العموم تشك في التقرير كله الذي يُذكرها بالمعلومات الاستخبارية الفاسدة عن العراق (هذه وقاحة)، أما الصين المتصلة اتصالا عضويا بالنفط الايراني فتُحذر من اشتعال في ايران من غير ان تذكر ولو بكلمة حتى ولا بالصينية، تشديدا محتملا للعقوبات. وايران خاصة، وبتهكم كبير، دعت بكين الى توثيق التعاون الاقتصادي.
في واشنطن يبدو ان الرئيس ووزيرة الخارجية كانا قلقين من شؤون اخرى. هل رآهما شخص ما يحملان مكبرات صوت ويردان على التقرير؟ ان العالم قد عرف مضمون التقرير قبل نشره. وهو لا يحتاج الى زمان للرد.
حينما يريد العالم ان يقضي على زعيم فانه يعرف كيف يفعل هذا. ان ميلوسوفيتش وصدام حسين والقذافي قد نالوا جزاءهم وبحق. لكن يبدو أن خامنئي واحمدي نجاد ما يزالان يحظيان بأيام فضل. فليس عجبا ان الايرانيين أوحوا بالثقة واعمال كالعادة. فهم يرون ان ايران قد صار لها قنبلة.
فمن أين سيأتي الخلاص اذا؟ من شديد السخرية انه بحسب الردود يوجد احتمال أكبر ان يأتي الخلاص من المجتمع الايراني لا من الغرب. فالتوتر الداخلي في ايران والمعارضة الحقيقية لسلطة الملالي يستطيعان ان يفاجئا بعد وان يجعلا المشروع الذري مدنيا.
ولدينا ورقة لعب اخرى هي الورقة العربية، ومن كان يصدق هذا. قد يكون الغرب أقل قلقا مما تريد اسرائيل لكن الويل له اذا تجاهل ارادة السعودية. فللنفط السعودي ثمن ايضا، والسعودية لم تقل ما عندها لتقوله حتى الآن (في الغرف المغلقة). هل تريدون برهانا على القوة التي يملكونها؟ أنظروا فيما حدث في البحرين.

اسرائيل اليوم 10/11/2011

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads