صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

أحزاب المتوسط والبدون لم تستوعب القرار الملكي


هل نجح المغرب في المسلسل الديمقراطي؟ وهل الأحزاب المتوسطة ودون المتوسط استوعبت رسالة الموقف الملكي لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي برؤيته السديدة، وحكمته المولوية السامية أنقذ المغرب من العبث، والتدهور الاجتماعي والاقتصادي باقالته رئيس الحكومة السابق عبد الاله بنكيران بعد عجزه عن تشكيل الحكومة، والأخطاء التي سقط فيها خلال رئاسته للحكومة في الولاية السابقة.

الموقف الملكي لجلالة الملك محمد السادس، بإقالة بنكيران وتعيين جلالته شخصية من نفس الحزب العدالة والتنمية السيد سعد الدين العثماني، هي رسالة لها دلالات، ورمزية وطنية لم تستوعبها أحزاب المتوسط ودون المتوسط التي (فمها محلول) من دون تقديم نتائج ترضي الوطن، والمواطن…ولا داعي لسرد نماذج حتى لايتم تأويل الموضوع، ونصبح في موقع اتهام نحن مع هذا أو ذاك.

الرسالة الملكية، وضعت الكرة مرة أخرى في مرمى العدالة والتنمية تجسيدا لروح الدستور، رغم أن كل الوسائل متاحة للإطاحة بالحزب …حله…أو تعيين حكومة تقنوقراطية في انتظار اعلان انتخابات سابقة لأوانها…وهي سلطة شرعية لملك البلاد،  لم يستعملها احتراما للدستور، وما أفرزته صناديق الاقتراع للانتخابات التشريعية ل7 أكتوبر 2017.

لكن، ما الذي فهمته أحزاب المتوسط، والبدون، في هذه المحطة، هل تنتظر من السلطات العليا التدخل في كل محطة من محطات الاستحقاقات التشريعية لانقاذ البلاد، في حال فوز العدالة والتنمية بولاية ثالثة، انه اشكال حقيقي، لا بد من التفكير فيه، مادام أن أحزاب المتوسط، ودون المتوسط، تتعامل مع المرحلة كأنها عيد(الفصح) يسمح للأغبياء من قادة حزبيين ارتداء فساتين الفرحة، وتبادل القبلات والزهور، والتباهي (بتزلالت) مثل ما رأيناه أثناء تقديم رئيس الحكومة العرض الحكومي أمام البرلمانيين حيث جلس نبيل بنعبدالله وشرفات منعزلين عن رفاقهم الوزراء (الكتف على الكتف)، والمواطنات والمواطنين يبقى مصيرهم معلقا بين الحكرة، والتكبر، في الوقت الذي تستفيد فيه الأحزاب المشاركة في الاستحقاقات والمرخص لها من الدعم العمومي، ولكنها لا تطبق لا من قريب أو بعيد الفصل السابع من الدستور ، وخاصة الفقرة الأولى منه الذي نقتطف منها فقط فقرة “تعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية”، ترى ما الذي أعدته الأحزاب اليوم، ونحن نرى بأم أعيننا وزراء العدالة والتنمية من الجنسين ذكر وأنثى، بالبرلمان في أول جلسته يتواضعون، ويصرحون، ويتبادلون التحية والسلام مع رجال الصحافة ويستقبلون زوارهم، في الوقت الذي نرى وزراء أحزاب المتوسط ودون المتوسط يقتادهم أعضاء من ديوانهم، أو “المخازنية” من الباب المقابل لقاعة الجلسات العمومية كأنهم في الاعتقال الاحتياطي، سيتم تقديمهم لقاضي التحقيق.

شيئا من التواضع، والشعب اليوم ليس هو شعب الأمس، والأحزاب هي المسؤولة عن الأزمة التي تمر بها البلاد، لأنها أحزاب قادتها بلا عقل، لأنهم المستفيد الأول من الريع الحزبي والسياسي والملايين التي تودع في أرصدتهم البنكية، وأرصدة أبنائهم، ويتناسون احصاء عدد المناضلين الأوفياء في قاعة مؤتمراتهم، واحصاء أعداد المصوتين عليهم في صناديق الاقتراع…انها أرقام في معادلة التي أدت الى انتاج أحزاب ضعيفة بمقاعد عجزت عن التفاوض في تشكيل الحكومة من منطق القوة عدديا كانت، أم سياسية.

انه من الحكمة اليوم، أن يوبخ أحزاب المتوسط ودون المتوسط قبل الغذ.

 

معاريف بريس

فتح الله الرفاعي

maarifpress.com

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads