صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

الجمعيات الأمازيغية بوسط المغرب تواجه الاستقلال والعدالة والتنمية

قال ممثلو التنسيقيات و الجمعيات و فعاليات أمازيغية بوسط المغرب ،ان الإعلان عن مضامين المشروع الدستوري رافقته مواقف مستفزة للمشاعر، صدرت عن أحزاب هي عضو في الآلية السياسية  والتي فرضت في النهاية توجهاتها.

   وأضاف بيان صادر  عن اجتماع  لهذه الهيئات ،إنها وبعد قراءة متأنية للصيغة النهائية لمشروع الدستور المعروض على الاستفتاء الشعبي، وقفت على تناقضات أضرت بالانسجام الضروري، لتفعيل التكامل بين مختلف الأجزاء، لبناء النظام الديمقراطي،  الكفيل بضمان الحقوق و الحريات، في تساو بين المواطنين، تسهر على تفعيلها سلطة تستمد شرعيتها من الشعب وتخضع للمراقبة والمحاسبة والجزاء، في إطار الملكية البرلمانية.

توصلت، من خلال تتبعها لمرحلة إعداد المشروع ثم مناقشته داخل الآلية السياسية، إلى أن مصدر هده الاختلالات، يكمن في تردد السلطة أمام منطق الابتزاز السياسي، وانشغالها بالتوازنات بين مختلف الفئات التي تعودت تقاسم الثروة و السلطة وإنتاج الفساد الذي جاءت “حركة 20 فبراير” لإسقاطه و ليس لتجديد شيخوخته.

وعبرت الجمعيات الأمازيغية  عن رفضها الشديد للطريقة التي تم التعامل بها مع الأمازيغية في مظاهرها المتصلة بالهوية و اللغة و الانتماء الجغرافي،فبخصوص الهوية المغربية الموحدة، ترى نفس الجهات ،أن المشروع  ساهم في تعويم صلبها المتمثل في الأمازيغية، بتعبئة مختلف الروافد الوافدة على أرض المغرب، والتي تعتبرها اغناءا للجوهر وليس بديلا عنه. إن الأرض، وحدها، تمنح المشروعية لكل من احتضنته، فآخى بصدق أبناءها الذين ليس لهم وطن غيرها، ولا يحددون ولاءهم لها بالقرون المعدودة.

 وتعتبر الجمعيات أنه كلما تعلق الأمر بالأمازيغية، تتناسى فقرات النص الدستوري ما سبق أن تضمنه التصدير عندما أعلن بشكل صريح حظر ومكافحة كل أشكال التمييز، بسبب الجنس أو اللون، أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي، مهما كان”

في هذا السياق تقول الجمعيات في بيانها، أنها  ترفض بقوة ، أسوة بالأتراك و الفرس و غيرهم من الأمم المسلمة غير العربية ، أن يقرن في الدستور الإسلام بالعروبة لما تحمله عبارة “العربية-الإسلامية” من تمييز تفضيلي، بسبب الدين، الغاية منه، الرفع من شأن العربية في مخيلة الشعب، بحكم ارتباطها بالمقدس، مقابل عدم جدوى الأمازيغية التي يتم ربطها بالمدنس.

ويرى  امازيغ  الوسط بأنه إمعانا في تكريس الطابع العربي للدولة المغربية، رغم أمازيغية الأرض وأغلبية السكان، قفز المشروع الدستوري على حقائق الجغرافية و السوسيولوجية و التاريخ، فألحق المغرب، شعبا و أرضا بالمشرق العربي، معتمدا في ذلك على العرق و الدين. و حرص الفصل الخامس في فقرات مختلفة، على التمييز بين رسمية العربية و رسمية الأمازيغية، سواء من حيث الأهمية أو الوسائل أو الغايات.

واتهمت الجمعيات الأمازيغية، الأحزاب المعادية للأمازيغية، وعلى رأسها حزب الاستقلال وحزب العدالة والتنمية، بوزرع بذور الفتنة بين المغاربة”ففي تحد سافر لكل منطق، ينكرون على الأمازيغيين حقهم في الحياة بأصولهم وهويتهم ولغتهم وتاريخهم فوق أرضهم، بذريعة أن “الأمازيغية رصيد لجميع المغاربة بدون استثناء” و هو ما يمنحهم الحق في المطالبة علانية، بإبادتها ثقافيا و لغويا و هوياتيا” حسب البيان.

وذكرت الفعاليات الأمازيغية  بما اعتبره حملة معادية للأمازيغية ، قادها كل من الخليفة من حزب الاستقلال وبنكيران من العدالة و التنمية تجسيدا  لما اسمه” إنحرافا عنصريا”

ووجهت الأطراف الأمازيغية نداءا ، مشوبا بالحزن و الغضب، إلى كل أمازيغي ديمقراطي، يناضل داخل هذين الحزبين   اللذين وصفتهما ب “العنصريين المثيرين لأسباب الفتنة” أن يقطع كل صلة بهما  ودعت إلى مقاطعة هذين الحزبين،  باعتبار ذلك واجبا وطنيا و حماية للوحدة الوطنية.

وخلص البيان الكون، تحديد الموقف من الاستفتاء على المشروع الدستوري، يقتضي التمييز بين مستويين،المستوى الأول ويتعلق بالمساطر والمراحل والآليات، وهي كلها ، رغم أهميتها في تفعيل القيم، قابلة للتطوير والتأهيل تبعا لتنامي النضج الديمقراطي بين مكونات المجتمع.

أما المستوى الثاني فيتعلق بالقيم و المبادئ التي تحدد الاتجاه و تكرس المدخل لتأسيس النظام السياسي الديمقراطي الحداثي، يطمئن إليه المواطنون لما يوفره من حقوق و حريات تسمح بحماية المساواة و الكرامة و العدالة الاجتماعية.

بناءا على هذه الرؤية  قررت الجمعيات الامازيغية بوسط المغرب،مقاطعة الاستفتاء على المشروع الدستوري، لما يتضمنه من تمييز ضد ألأمازيغية وتمييع لصلب الهوية المغربية الموحدة التي تتحدد بالأرض التي مات من أجل أن تحيى، ما يزيد على سبعمائة ألف شهيد في الريف و الأطلس و سوس، وغيرها من المناطق المغربية، ما بين 1912 و 1934.

الإطارات الموقعة:

–              تنسيقية أميافا للجمعيات الأمازيغية وسط المغرب

–              الاختيار الامازيغي

–              جمعية اسيد مكناس

–              جمعية سكان جبال العالم فرع المغرب

–              منظمة الشباب الأمازيغي وسط المغرب

–              جمعية ثفسا النسائية مكناس

–              جمعية تيسوراف اطاط الحاج

–              الفعاليات الأمازيغية

–              جمعية تامونث ثازوطا

–              المركز المغربي للحقوق والحريات.

–              جمعية ولاد علي بولمان

–              جمعية ازريران ميدلت

–              جمعية امغار خنيفرة

–              جمعيةامناي امغاس

–              جمعية ازريمن ن ايت وراين

–              جمعية تمازيغت خنيفرة

–              جمعية ثاودا صفرو

–              جمعية احدجام مكناس

–              لجنة دعم المعتقلين امكناس

–              جمعية اعريمن ن ايت وراين

–              جمعية الامل تمحضيت

–              جمعية افروك سيدي المخفي

 

 

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads