قمت باستطلاع رأي في أوساط عينة من المواطنين من سائقي الطاكسيات وباعة الخضر ،ومحترفي مهن يدوية وصناعية وسألتهم كيفاش تيشوفو الاصلاحات بالمغرب ،وتعديل الدستور الدي يعرض على الشعب في استفتاء شعبي ،لم ينتظر البعض الوقت الكافي للاجابة حيث هناك من بادرنا بسؤال وأنتم كيفاش تشوفو الدستور ،وهي طبيعة مغربية من اجل الدخول في حوار وبناء الثقة ،وكان جوابنا فيما يتعلق ببعض الجوانب التشريعية والمزايا التي جاء بها الدستور المرتقب التصويت عليه يوم فاتح يوليوز ،دات طبيعة سياسية مع تبسيط شرح دور الربرلمانيين والحصانة البرلمانية ووجدنا أن الأغلبية معنية بدور المشرعين ،وخصلاتهم ،وأساليب استغلالهم للسلطة التشريعية عن طريق الحصانة البرلمانية ،ومن دون استثناء العينات التي أجرينا معها الاستطلاع بالدارالبيضاء وجدناها واعية مبدئيا بدعمها استقرار المغرب،واستمرارية الدولة ،كما أنها واعية بالمخاطر والمنزلقات التي تبحث عليها بعض الأطراف التي تنشر البلبلة في وسط المجتمع .
من جهة أخرى هناك عينة متشوقة للعيش أفضل وتردد الحمد لله عندما نستفيق في الصباح نسمع الخبز ،السردين ،النعناع،والدلاح وهي صورة كافية أن المغرب من البلدان العربية الدي يعيش الرخاء وكل المنتوجات الاستهلاكية متوفرة في كل وقت وحين مما يتطلب حسب افادات المستطلعين محاربة الفساد والرشوة والبلاد ستعرف قفزة نوعية لا مثيل لها بدول الديمقراطيات الناشئة .
أما الشباب الناضج والواعي بالأزمات يقول كلمة واحدة الله يحفظ ملكنا ،وبتحفظ كبير يقولون و يتساءلون ان كانت جهات خارجية وراء هده الفتنة تغري الشباب والجمعيات الاسلامية لزرع البلبلة في البلد ،وهده العينة بالرباط والتي تعيش حالة خوف لأنهم يطمحون لمستقبل أفضل لا استعمال مطرقة الموت وحفر قبور للمواطنين ،وهو الطرح الدي تزكيه الامهات وتدافع عن المكتسبات وما تحقق من منجزات ويفتخرن باطرامواي والزيادات التي شملت الموظفين ،ويرشدن الشباب بالصبر والبحث عن شغل بدل الابحار في الوهم والجهل.
أما باعة الخضر بالعكاري وضعوا صور الملك في محلاتهم ،وينتظرون بشوق يوم التصويت حيث اعتبروا أن الفرحة فرحتهم وأن الدستور في خدمة المواطن الضعيف أكثر منه خدمة لأصحاب المال والجاه والسلطة،مثلهم مثل رواد سوق السبت بتمارة ،ومارشي التقدم ،ومارشي باب الخميس ،وسوق الكلب بسلا .
أما عينة من شباب حركة 20 فبراير تقوم بدراسة الوضع وترفض الاستسلام للانهزام في معركة كان ربما تكسبها لو استجابت لدعوة اللجنة الملكية لتعديل الدستور لكن اخفاقها في هده المحطة التاريخية جعلها تبحث عن صيغة للخروج من عنق الزجاجة غير منهزمة احقاقا للحق واحقاقا لغالبية المغاربة الدين سيصوتون بنعم تماسكا واحتراما لمبدأ السلام والتعايش والحوار من دون فتن ومن دون خسائر مادية ومعنوية.
يوم فاتح يوليوز سيكون يوما مدهشا ،لأن نسبة المشاركة ستفاجأ ممن لهم رأي عكس واقع عليه اجماع كل المغاربة هو حب الوطن.
معاريف بريس
www.maarifpress.com
