معاريف بريس – أخبار وطنية
تتصاعد في الأروقة الدبلوماسية الخليجية نبرة قلق بالغة تجاه ما يوصف بـ “الهشاشة” التي تكتنف تفاهمات وقف إطلاق النار الإقليمية، خاصة مع بروز مؤشرات على محاولات إيرانية لتحويل مضيق هرمز من ممر مائي دولي إلى أداة للابتزاز المالي والسياسي.
هذا التحول وضع العواصم الخليجية أمام ضرورة إعادة تقييم المشهد، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأسابيع القادمة من مفاوضات في باكستان، والتي تضعها الرياض كاختبار نهائي لمدى قدرة طهران على التحول إلى “دولة منطقية” تقبل بالشروط الدولية وتكف عن إثارة القلاقل.
إن جوهر الأزمة الراهنة يكمن في ملف ” ممر هرمز”؛ حيث تشير التقارير الواردة من دوائر القرار السعودي إلى أن المطالب الإيرانية بفرض “رسوم تحويل” على الملاحة في المضيق هي خطوة غير مقبولة وتعد خرقاً سافراً للقرارات الدولية.
وفي توصيف دقيق لهذا التحول، يبرز مصطلح “اليورانيوم الجديد” كاختزال لاستراتيجية طهران التي تسعى لتحويل السيطرة على المضيق إلى ورقة ضغط استراتيجية توازي في خطورتها الملف النووي، مما يجعل أمن الطاقة العالمي بمثابة “رهينة” للمطامع الإيرانية.
على الصعيد الإماراتي، تبدو الرؤية أكثر تشككاً، حيث تعكس تصريحات المسؤولين في أبوظبي حالة من الاستياء جراء “التجاهل المتعمد” للمطالب الإماراتية والانتهاكات الإيرانية المستمرة التي تقوض أسس التهدئة.
إن محاولة إيران “تسليع” مضيق هرمز وفرض جبايات مالية عليه ليست مجرد مناورة اقتصادية، بل هي محاولة لإعادة صياغة القوانين الدولية بالقوة، مما يضع المنطقة أمام مفترق طرق: إما الانصياع لشروط الاستقرار العالمي أو مواجهة تداعيات تحويل الممرات المائية إلى ساحات ابتزاز سيادي.
حقوق النشر محفوظة لمعاريف بريس
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

