صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

برلمان المستقبل

أقر الدستور الجديد آليات واسعة للسلطة التشريعية وباختصاصات مهمة يصوت على القوانين ويراقب الحكومة ويتولى تقييم السياسات العامة ،وهو ما يعني أن المشرعين المغاربة ستصبح لهم مكانة بارزة في هرم الدولة ستمنحهم مناعة وسلطة تشريعية تخول لهم ممارسة مهامهم بشكل مطلق في اطار احترام الدستور ،والقوانين المنظمة.

كما أن الدستور كفل للبرلمانيين سلطات واسعة للمحاسبة والمراقبة بعيدا عن أي تأثير ،كما نص الدستور على أن الحصانة البرلمانية لا تشكل وسيلة للابتزاز ،ونشر الفساد ،والرشوة ،واصدار شيكات بدون رصيد ،وهو ما يتطلب من الفوج الجديد للولاية التشريعية المقبلة أن ينصهر مع الاصلاحات السياسية التي أقرها المواطن.

في سياق كل المسؤوليات الممنوحة للبرلمانيين لتحديث الدولة ،لا ينبغي أن تظل بعض الممارسات تشكل عائقا لتطوير وتحديث المجتمع ،وتغيير العقليات،لا ممارسات مشينة تستغل فيها السلطة التشريعية لتكريس ثقافة الفساد والرشوة السياسية مما يجعل بعض البرلمانيين يتغيبون عن الجلسات بسبب بعض السلوكات لبعض الموظفين ، والامنيين الدين يبتزونهم ويحرجونهم بتقديم رشاوي بدعوى العواشر ونهاية الدورة ،وخلال انعقاد الجلسات العمومية المخصصة للأسئلة الشفوية ،وخلال انعقاد أشغال اللجن ،أضف الى دلك تكريس الرشوة السياسية من أعلى سلطة تشريعية مثلما فعل رئيس مجلس النواب بتقديمه رشوة سياسية للمسؤول الأمني للبرلمان خلال نهاية الدورة الربيعية والتي تقدر ب 9000 درهما ،مما يطرح تساؤلات حول أداء مهمة الأمني خصوصا ،والسياسي ،وهو ما يؤثر سلبا على دور كل واحد منهما لأن التواطؤ يولد الفساد ،ويولد الاضطراب الدي أوصل البلاد الى مرحلة الاحتجاجات ظهرت معها حركة نضالية أطلق عليها اسم حركة 20 فبراير .

ان أي اضطراب اجتماعي ،أو احتقان سياسي لن يكون بطله الا عندما ينخرط السياسي ،والمشرع والاداري في نشر ثقافة الرشوة لتبييض الفشل،وتبييض الانهزام.

 

معاريف بريس

www.maarifpress.com

 

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads