لا يكتفي المهاجرين المغاربة أو ما اصطلح عليهم بمغاربة العالم بزيارة سنوية لوطنهم الأم المغرب بل يتابعون دقة دقة كل الأشواط والمحطات التي يمر منها المغرب انطلاقا من الاصلاحات الاقتصادية السياسية والاجتماعية ،وهم بدلك مواطنون أحياءا ،ومواطنون يتميزون بثقافات متعددة بانخراطهم في المجتمعات الغربية التي تتميز بثقافة احترام الحقوق الكونية ،وحقوق الانسان كما هو متعارف عليها دوليا .
ومع ما شهده ربيع العالم العربي ظلت عيون مغاربة العالم تتابع عن كثب التطورات ،وتتابع المسيرات السلمية التي تدعو اليها حركة 20 فبراير ،وظلت في اتصالات مع أقاربها وتتابع باهتمام بالغ ما تنشره ،وما تبثه وسائل الاعلام الدولية،والعربية ،وحصل الاطمئنان باعلان تعديل الدستور ولم تتخلف عن الموعد بتقديمها اقتراحات ،ومشاركتها في المسيرات حاملة لافتة تثير من خلالها مطالب التمثيلية في المجلس الاعلى للجالية المغربية المقيمة بالخارج وتمثيلية برلمانية ،وبعد حوار عميق ومستفيض أعلنت التصويت بنعم لصالح الدستور المعدل ،لكن مسار انخراطها الكلي في بناء دمقرطة الدولة سيتم عبر الآلية الحكومية التي منحها الدستور عدة صلاحيات ستمكن الجالية المغربية من وضع مكمن الخلل ،ومكمن الداء لاستئصال مظاهر الحكرة التي طالت الجالية المغربية رغم المؤسسات التي تمثلها والتي تبقى قاصرة في تحليل كل ما من شانه ارضاء مغاربة العالم ،وجعلهم مواطنين كاملي المواطنة ،لا مواطنين وامرحبا بكم،والنظر اليهم عملة ،وسيولة فقط بل ضمان حقوقهم وتسهيل المساطر الادارية التي في الغالب تتعرض لعراقيل مما يخلق لهم مصاعب متعددة وحدهم يعانون منها .
معاريف بريس
www.maarifpress.com