جل الاحزاب الساسية سارعت بتصعيد سياسي مع تقديم مسودة تعديل الدستور ،ومنها حزب العدالة والتنمية الدي يقوده عبد الاله بنكيران الدي استطاع ان يحول اتجاه الرأي العام اليه مما أضفى طابع على مصداقية الخطاب السياسي الاسلامي ،ومحاولا استمالة الناخبين اليه ،بعدما نجح الحزب في توزيع الأدوار بين مؤيد ومعارض للمسيرات السلمية لحركة 20 فبراير ،التي ظل فيها العضو القيادي للحزب مصطفى رميد يتنقل بين البيضاء والرباط مساندا للمطالب التي منها ما قد يكون مشروعا كمحاربة الاقصاء ،والرشوة ،وتحقيق العدالة الاجتماعية ،والدعوة لرحيل بعض المسؤولين .
العدالة والتنمية يلعب تاكتيك سياسي قد يكون وحده يعرف قوته ومدى تأثيره في الهيأة الناخبة ،في حين هناك أحزابا تعمل الى حدود الساعة بطريقة محتشمة وتخشى أي توافق علني مع الاسلاميين كالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الدي يقوده شيخ السياسيين عبد الواحد الراضي الدي يبدو انه يرفض الرحيل مبكرا ،وهناك حزب الاستقلال الدي فضل الصمت المطلق ،ولا يبدي أي موقف في الحراك ،وحركة 20 فبراير ،واضعا صمامات حتى لايزيد من أعدائه خاصة وأن قضية النجاة مازالت تلاحقه مثلما تلاحق الجمعية الوطنية افلوسي القيادي وزير التشغيل جمال أغماني .
ادا ،الحزبان يعيشان قضيتان وطنيتان لهما ارتباط بالفئة الشبابية التي تطالب الاصلاح ،وهو ما يرجح أن الكفة ستتجه الى التجمع الوطني للأحرار الدي يقوده وزير شاب في مقتبل القيادة السياسية ،اضافة الى حزب الأصالة والمعاصرة الدي قد يخلق المفاجأة ،من دون أن ننسى الدور الدي قد تلعبه الحركة الديمقراطية الاجتماعية بقيادة ابن محمود عرشان عبد الصمد عرشان الدي سينتخب في المؤتمر المزمع تنظيمه في منتصف الشهر الجاري ،وطبعا الحزب المغربي الليبرالي ،وحزب الاتحاد الدستوري ،واضافة الى حزب العهد الدي سيخضع لقرارات التحالف الجديد بين عبد الصمد وأشهبار ،وهو ما لا يستبعد أنه في جميع الحسابات ،وبانتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة قد لا تعكس الطموحات التي يطمح اليها السيد عبد الاله بنكيران استثناءا ادا استطاع تغطية جميع الدوائر في المجال الحضري والقروي .
ان الحاجة التي يطمح اليها الشعب ليس حكومة مبلقنة بل حكومة لا تقل أهميتها من حكومات الدول الديمقراطية حيث الوزراء يحاكمون في حالة ارتكابهم لفساد ،أو تلقيهم رشاوي أو استغلالهم السلطة لممارستهم الفساد ،وهو ما نلاحظه حيث في فرنسا كم من وزير أسقطته الفضائح المالية والجنسية ،فهل للأحزاب السياسية مغربية كوادر للعمل أم كوادر تبحث عن مصالحها .
اضافة هل يتم التشطيب على المرشحين الدين أثار أسماءها تقارير المجلس الاعلى للحسابات الى حين الحصول على حكم البراءة؟
معاريف بريس
أبو ندى
www.maarifpress.com

