لم يعد الوضع آمنا وأصبح الشارع العام أمام مسيرات الى حدود الساعة سلمية ،لكن من غير المستبعد أن تحدث انفلاتات أمنية ،وانزلاقات قد تشكل تهديدا لأمن واستقرار الشعب ،الدي يطالب فقط بتصحيح الأوضاع ،وطي صفحة الظلم ،والاحتقار،والتهميش واللامبالاة ،والمحاكمات الجاهزة التي تؤثر على السير العادي للعدالة.وهو ما أكدته مسيرة الشعب السلفي ،الشعب المغربي الدي عانقت فيه الأمهات والآباء ،والأشقاق الشارع العام للتنديد بالجرائم الانسانية التي تعرض لها فلدات أكبادهم من خلال أطوار التحقيق الى المحاكمات القاسية بالسجون المغربية.
والدولة في غنى عن الأخطاء الأمنية ،والقضائية وهي التي أبرمت اتفاق المصالحة مع المعتقلين السياسيين ،واليوم أصبحت مطالبة بالقيام بالمثل لكن المطالب تختلف حسب الجرم والزمان والمكان ،والتوقيت السياسي ،السلفية اعتبرت أن الاعتقال خرق سافر لحقوق الانسان كما هو متعارف عليه عالميا،الشيء الدي عجل بعائلات المعتقلين يطالبون باطلاق سراح دويهم ،وتعويضهم ماديا، مما سيكلف خزينة الدولة ميزانية ثقيلة في حالة استمرار المطالب في هدا الاتجاه.
يوم الأحد 24 أبريل لم تلتحق أسر معتقلي السلفية بساحة باب الأحد بالرباط من أجل الفسحة ،أو وقفة اعتبرها البعض مجرد فسحة في رحاب الشارع العام ،بل كانت مطالب الحاضرين حول العديد من القضايا الانسانية التي تدعو الدولة البث فيها ،ومعالجتها معالجة انسانية لابرام الصلح ،والضرب على أيدي من ثبت في حقهم ان استغلوا السلطة للايقاع بأبرياء في غياهب السجون لقول العائلات بوش امشى،ووليداتنا بقاو في الحبس …بعتونا بالدولار ،وخرجتوا أوليداتنا من الدار ،انها كلمات غير مألوفة في مجتمع حداثي يطمح الى دمقرطة المؤسسات ،وجعلها في خدمة الشعب لا في خدمة النزوات السياسية لتبرير التفوق ،والاصلاح ،ومحاربة الارهاب التي تلوح به الدولة في منتدياتها الدولية للحصول على الدولارات.
وهو أمر غير عادي ،وغير طبيعي أن تصبح المؤسسات الأمنية تكن الولاء للأجهزة الخارجية ،وتفتري عليها في محاكمات صورية ،وجاهزة،في الغالب الأعم لا علاقة للمحكوم عليه بالارهاب ولا سيدي زكري…والهدف الحصول على تحويلات بالدولار أوقروض لمواجهة هده الآفة التي لا وجود لها الا في مخيلة الاستخباراتيين.
ان التحول الحاصل هو أن الشعب فاق وعاق ،ولم يعد يقوى قبول الظلم الممنهج ،ولا يقبلون بالافراج بالتقسيط خاصة وأن العفو كان لا بد له أن يكون شاملا ،لكن يبدو أن الوقت لم يحن لبناء الثقة بين الدولة والشعب ،لأن المقاربة الأمنية هي السبيل الوحيد لتدبير الشأن العام .
فهل تتحول الدولة من لعب دور الباطل الى لعب دور الدولة البطلة في ترسيخ ،وتعزيز دولة الحق والقانون واحترام حقوق الانسان.
معاريف بريس
www.maarifpress.com