اختفت وبشكل مفاجئ وسائل النقل الحضري من شوارع مدينة تاوريرت ،مما عطل الحياة الاقتصادية لأحد اهم المرافق، التي تستفيد من خدماتها شريحة واسعة،خاصة الطلبة منهم ،ودوي الدخل المحدود الدين يشكلون غالبية الساكنة. اختفاء، علله العديد من المتتبعين في غياب معطيات رسمية،الى ما يتداوله المقربون من اصحاب تدبير المرفق حول كون العملية برمتها (حكرة )بمعنى ان عملية التوقيف غير قانونية،بل كانت مثلما يتناقله المتتبعون للشان المحلي بتاوريرت اثر غضبة لعامل اقليم تاوريرت،الدي قال لاصحاب الشركة والعهدة على الراوي، ( يلا ما عجبكومش الحال سيروا فحالكم )وهكدا ستترك الحافلات مدينة تاوريرت. فهل للامر علاقة بمحاولة تاجيج الاوضاع،خاصة مع تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية،التي تعرفها البلاد،والتي انخرطت فيها الكل ان لم نقل كل الفعاليات السياسية و النقابية و الجمعوية والحقوقية بمدينة تاوريرت،والتي تضمنت مطالبها كثيرا مما له علاقة بتدبير الشان العام. تعطيل مرفق بهدا الشكل انما هو تاكيد على ان ما قيل عن الارتجال،والتسيب والاستهتار بالمسؤولية له ما يبرره على ارض الواقع. والغريب في الامر،والمثير للشك و الريبة،هو الصورة المهزلة التي صاحبت اختفاء حافلات النقل الحضري من المدينة،حيث تم تاثيث الفضاء بانزال مكثف لسيارات الشرطة و القواة المساعدة تحسبا لاية تجمعات ومظاهرات. هدا ما يحصل،وما يمكن اعتباره معاكسة للرغبة و للدعوات الرسمية العليا،المؤكدة على ضرورة الاستجابة للمطالب الاجتماعية المشروعة،وتفادي وضع الملح فوق الجراح. ففي الوقت الدي انتظر فيه المشاركون في الاحتجاجات المتتالي ضد الاوضاع المتردية، التجاوب مع المطالب الاجتماعية التي تتطلب اجراءات عملية على المستوى المحلي،نجدها عكس دلك. يمكن اعتبار اختفاء حافلات النقل الحضري، وفي المقابل التعزيزات الامنية التي تعرفها المدينة بمثابة استفزاز ،يتطلب تدخل الجهات العليا المسؤولة لفتح تحقيق في الموضوع ومحاسبة هواة الاصطياد في الماء العكر.