صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

الرشوة السياسية أولا

 

ديتول وحده يقضي على الجراثيم ،والباكتيريا ،لكن من يقضي على الرشوة السياسية بالمملكة الشريفة ،وحدهم الأمنيون ،والقضاء،والبرلمان ،والحكومة وما عدا دلك من الصعب القضاء على هده الظاهرة التي استفحلت بالمجتمع المغربي ،حيث أن الرشوة متعددة ،ومتشعبة،ولا تخلومنها أية مؤسسة عمومية ،ومؤسسات منتخبة .

والرشاوي السياسية هي أخطرهم حيث تساهم في تقويض الديمقراطية ،وتضعف المؤسسات ،والأمن الدي من المفروض عليه السهر على تطبيق القانون نجده أول من يشجع هده الآفة داخل ثاني مؤسسة بالمغرب ،وهي المؤسسة التشريعية ،وعندما نواصل الحديث عن تقاضي مصلحة الاستعلامات بالبرلمان رشوة سياسية من الادارة السياسية في نهاية الدورة الاخيرة 9000 درهم ،ويصلنا خبر أن المصلحة الأمنية تعتبرها تقليدا ،وعرفا وستحصل على نفس المبلغ خلال الدورة المقبلة فدلك قمة الاستهتار والفساد ،والعبث بالمال العام .

وعندما يحدث التواطؤ الأمني ،والسياسي فان الشارع سيقول كلمته لأنه سئم ،ومل من تحكم الرشاوي السياسية في تدبير ،وتسيير الشأن العام ،خاصة وأننا نلاحظ أن قانون المالية يتم المصادقة عليه ليس عن اقتناع ،ولكن عن طريق تقديم رشاوي سياسية عبارة عن حفلات تنظمها الحكومة ،أو البرلمان لارضاء البرلمانيين على التصويت بنعم ،من دون الدخول في التفاصيل ،أما أثناء مناقشة الميزانيات الفرعية للبرلمان فتلكم الطامة الكبرى حيث النواب يصطفون واحدا واحدا أمام المرحاض منشغلين ببطونهم التي تحرقهم من كثرة اسريط وشي ما يشيط،ومن المال العام ،ويمكن اعتبار دلك رشوة سياسية ،لأن البرلمانيين والمستشارين ليسوا بحاجة الى من يطعمهم بالمجان ،مثلما الوزراء ،والعمال ،والكولونيلات،والولاة ليسوا بحاجة الى أضحية العيد بالمجان ،ولا البرلمانيين ،أو المستشارين الى تدكرة الحج ،وغلاف مالي لتقديم الفريضة،لأن هده الممارسات هي من تسببت في فقدان الثقة،ووقوع احتجاجات .

الشعب يتتظر اصلاحات ،لا الى مزايدات ،وترسيخ ثقافة الرشاوي السياسية ،جعلت بعض المسؤولين يشيدون فيلات بالملايير مع العلم ان افترضنا أنهم يتقاضون تعويضات تقدر بخمس الى سبعة ملايين سنتيم شهريا ،فكم تكلفهم فواتير الماء ،والكهرباء،وأكل الكلاب التي تحرسهم ،اضافة الى تطهير الحدائق،والبيسين ،الى غير دلك من متطلبات الحياة ،وهنا نتساءل هل الوكلاء العامون ،وكبار مسؤولي الدرك والأمن صرحوا بممتلكاتهم ،خاصة وأننا سمعنا أن مسؤولا أمنيا رفيع المستوى أقام فيلا بمليارونصف سنتيم ولم ترقه فطلب اقامة ثانية كلفته مليارين ونصف علما أنه لم يرث بقعة أرضية ،ولا مسكن بل فقط كان موظفا بسيطا في السلم 10 ابتسمت له الأيام ليحقق ثروة مالية جد مهمة.

أما صندوق العجائب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ،فقد أحدث مؤخرا ثروة بتنظيمه حفلا كلفته بسطيلة وحدها 60 مليون سنتيم …فهل يعقل أن نطمأن أن المغرب يتجه نحو اصلاحات جوهرية ،وهل يكفي تعديل الدستور لكي نصل لمرحلة التمام ،والكمال

معاريف بريس:فتح الله الرفاعي

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads