اعتمد شباب 20 فبراير ،والأحزاب السياسية ،والجمعيات الحقوقية منها حزب النهج الديمقراطي،والطليعة الاشتراكي ،وحزب اليسار الاشتراكي الموحد،شعار ما مفاكينش ،وهو الشعار الدي ظل خالدا في أدهان ممن تابعوا ،وممن قاموا بتغطية أشغال الندوات الصحفية التي حملت التهديد والوعيد،للدولة لأجل مواصلة الاحتجاجات الى حين تحقيق المطالب الاجتماعية ،والسياسية،كالتشغيل،واقالة حكومة الفاسي،وحل البرلمان،ومحاكمة ناهبي المال العام …الخ.
حزب الطليعة في شخص ممثله الاستاد محمد صبار من هيأة الرباط ،كان صارما في موقفه الى درجة انه رفض الحضور الى الاجتماع الدي دعت اليه وزارة الداخلية بدعوى انه غير معني ،لكن حضوره في المسيرات الاحتجاجية السلمية ليومي 26 و27 فبراير جعلت كل المراقبين ،والمحللين يستغربون للتنازلات التي قدمها محمد الصبار ،والتي انتهت بتعيينه في الهيأة الوطنية لحقوق الانسان بجانب اليازمي،وهو التعيين الدي لا محالة سيجعل منه شخصية ثانية في المعادلة السياسية،في انتظار تعيين محمد العوني،ورئيسة الجمعية المغربية لحقوق الانسان خديجة الرياضي.
ولا يسعنا،الا ان نهنأ محمد الصبار على المنصب الرسمي الجديد،وعلى التوظيف الجديد،لكن هل هده المناصب ستكفل للمواطنين حقوقهم ،في الوقت الدي لم تقم الجهات المسؤولة بأي اصلاح للجهاز القضائي ،الدي رغم التعليمات المولوية السامية مازال يعيش وضع متأزم ،وفقر في تدبير الشأن القضائي.
ادا،هناك ارضاء للخواطر على حساب المواطن الدي يتفاجأ بغلاء المعيشة ،ويعيش تحت وطأة السياسة الترقيعية،هده المعادلة الأخيرة هل ستف بالغرض لارضاء باقي أفراد الشعب الدي أصبح كله معارضة للسياسة الحكومية الممنهجة،التي يساهم فيها أرباب الضيعات الدين يحتكرون سوق اللحوم البيضاء،والحمراء ،وسوق الخضر،والفواكه اضافة الى الحليب ومشتقاته ،ولعب الأطفال،ولوازمهم،وتكلفة التمدرس ،والتطبيب.
صباح كل يوم يجد الأب،والأم ،والشاب ،والزاني ،والزانية أمام واقع مضر البطاطيس ب 6 دراهم للكيلو،مطيشا من النوع الرديء 6 دراهم الكيلو،لتر من الزيت 15 درهم للتر الواحد،السردين لا يقل عن 20 درهم للكيلو بصل 8 دراهم الكيلو ..الخ
وهنا نتساءل من يمتص بخرم الابرة دم الشعب الدي لاحول له ولا قوة،يصارع العيش ،في غياب أية سياسة اجتماعية حقيقية،وفي غياب تام لمراقبة الأسواق ،ومصالح اقتصادية بالولايات والعمالات القائمين عليها من أكبر المستفيدين من هدايا الساهرين على أسواق الجملة،ومحتسبين نائمين في مكاتبهم،وشعارات هنا ،وهناك تدعو الى اصلاح المنظومات الاقتصادية ،والمالية.
قبل 20 فبراير لاحظنا زيارة السفير الأمريكي لمارشي أكدال ،مرافقا بحراسه يطلع على أثمنة المواد الغدائية حينها تساءلنا هل الولايات المتحدة الأمريكية تشعر بالفقر الدي يعانيه شعوب دول دات الديمقراطيات الناشئة أم أن الامريكيين هم من سوف يحددون في الأخير أثمنة السوق بالدول العربية؟
ان غضب،وسخط الشعب ليسا نابعين من كونه يريد ممارسة هده اللعبة مجانا بل من الأشخاص الدين يتحكمون في دواليب السياسة،واللوبي الاقتصادي.