صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

اسرائيل في منأى عن ضربة سورية

كشفت صحيفة ‘معاريف’ العبرية في عددها الصادر الجمعة النقاب عن أن قسما كبيرا من الوزراء الأعضاء في المجلس الوزاري المصغر (الكابنيت) يبدون أقل حماسه في الوقت الذي يهدد فيه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو بالرد على هجوم من سورية، كما أنهم يعتقدون أنه يتحتم على الدولة العبرية الحفاظ على الصمت وضبط النفس، كما قالت المصادر السياسية في تل أبيب للصحيفة.
وأكدت المصادر عينها على أنه إلى جانب وزير الأمن، موشيه يعالون، ووزيرة القضاء، تسيبي ليفني، وهما من أعضاء الكابينيت، هناك وزراء آخرون
ليسوا على استعداد للتصريح بأن رئيس الوزراء يُبالغ في تصريحاته ضد الرئيس السوري، د. بشار الأسد.
علاوة على ذلك، أوضحت الصحيفة أن هناك العديد من المسؤولين السياسيين والأمنيين الكبار في تل أبيب يعتقدون بأن تهديدات نتنياهو لسورية نابعة في ما هي نابعة من هدفه في تحقيق مكاسب شخصية على حساب قضية وطنية، حيث عبروا عن استيائهم من تهديده بأنه سوف يُدمر سورية في حال قيامها بتوجيه ضربة صاروخية نحو إسرائيل.
وأوضحت الصحيفة أن نتنياهو متحمس لضربة أمريكية ضد سورية ويعتبر هذه فرصة جيدة لنقل رسائل مختلفة للجمهور الإسرائيلي وللأسد ولحزب الله وللبيت الأبيض أيضاً، إلى جانب تحسين صورته وكسب فترة حكم جديدة، على حد قول المصادر ذاتها. بالإضافة إلى ذلك، قالت الصحيفة إن رئيس الوزراء يعلم جيدًا أنه يجب دراسة عملية الرد الإسرائيلية بشكل جدي، ذلك أن سورية هي ليست حماس ولا حزب الله.
في السياق ذاته أظهر استطلاع خاص للصحيفة أن غالبية الجمهور الإسرائيلي يعارض أي تدخل إسرائيلي عسكري في حال هاجمت أمريكا سورية، حيث قال 77 بالمئة من المشاركين إنهم يعتقدون بأن إسرائيل يجب ألا تتدخل. وحالياً في إسرائيل يواصلون الاستعداد لإمكانية وقوع عدوان أمريكي ضد سورية

وأشارت الصحيفة أنه إلى جانب الجهود الأمريكية لتجنيد ائتلاف دولي لمهاجمة سورية، تبذل جهود موازية لمنع الهجوم المخطط يسمح للرئيس الأمريكي بالنزول عن الشجرة التي صعد عليها، ومنع تدهور أمني غير مخطط له في الشرق الأوسط، على حد قول الصحيفة، التي أضافت أن المشكلة المركزية لأوباما لها صلة بعراقيل سياسية كبيرة، سواء من داخل البيت أو من العواصم الأوروبية التي كان يأمل أوباما في تجنيدها، فبريطانيا التي قادت الحملة لمعاقبة الأسد على الزعم بأنه استخدم الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، تنسحب الآن بعد أن صوت غالبية أعضاء البرلمان ضد الهجوم، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند دعا لحل الأزمة في سورية،من خلال الحوار وليس عسكريا.
وأيضا أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون طلب السماح لمفتشي الأمم المتحدة الخروج من سورية ومنح الأمم المتحدة عدة أيام من أجل أن تدرس النتائج التي سيقدمها المفتشين واستخلاص النتائج، وأوباما نفسه يواجه معارضة كبيرة من الكونغرس والجمهور حول مهاجمة سورية، وقالت الصحيفة العبرية أيضًا إنه صحيح أن الإدارة الأمريكية في مقدورها البدء بحرب بدون مجلس الأمن الدولي، ولكنها في الوقت ذاته لا تتمكن من فعل ذلك إذا عارض الكونغرس هذا الأمر. وتطرقت الصحيفة العبرية أيضا إلى أن الجانب الروسي يعمل جاهدًا على إحباط أي هجوم أمريكي، لافتةً إلى أنه يوم أول من أمس قدم الروس مشروع قرار إلى مجلس الأمن والذي يطلب بالحصول على حقائق وإثباتات حول الإدعاء باستخدام سلاح كيميائي في الغوطة الشرقية، كما يُطالب الروس من مفتشي الأمم المتحدة فحص ثلاثة مواقع أخرى والتقديرات هي أنهم يحاولون كسب الوقت، على حد قول المصادر في تل أبيب.
على صلة بما سلف، قال محلل الشؤون العسكرية في القناة العاشرة، ألون بن دافيد، أمس إن المسؤولين الإسرائيليين على اتصال دائم مع نظرائهم الأمريكيين، وما زالوا يشعرون حتى الآن بأن القرار على حاله، لكنه أكد في المقابل أن الضربة لن تكون قريبة وقد تتأخر أيامًا، إذ أنه، كمال قال، إضافة إلى العراقيل السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، يبدو إن الأمريكيين يريدون مراكمة القليل من القوة في المنطقة، والتشاور والتفاهم مع حلفائهم في المنطقة، قبل الإقدام على إي خطوة عسكرية ضد سورية، الأمر الذي يعني مزيدًا من الوقت، من ناحيتها لفتت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إلى أن مرور الساعات والأيام، دفع الدماغ الأمريكي للعمل، إذ بدأ يتضح أن العدوان على سورية، هو مسألة أكثر تعقيدًا مما بدت عليه في الوهلة الأولى، فالنتائج والأهداف ليست واضحة، وأشارت القناة إلى وجوب التوقف إزاء ما يجري في واشنطن، حيث يبدو أن الأمريكيين يتراجعون إلى الخلف، مع لهجة أقل صخبًا، وبالتأكيد أقل بكثير مما يحدث في إسرائيل، وخلص التلفزيون الإسرائيلي إلى القول إن الرئيس الأمريكي، في نهاية المطاف، قد يلجأ إلى استخدام السلالم والحبال، للنزول عن الشجرة الطويلة التي صعد إليها، في ما يتعلق بسورية.
في المقابل، أوضحت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ الجمعة أن احتمالات رد النظام السوري على ضربة عسكرية أمريكية توجه إليه بإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل ضئيلة جدًا، بل إن احتمالات استخدام صواريخ كيميائية ضد إسرائيل تقل عن ذلك. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين في تل أبيب قولهم إن قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية جاهزة للتعامل مع جميع السيناريوهات، وبسبب هذه التقييمات تكتفي قيادة الجبهة الداخلية بتكثيف عمل محطات توزيع الأطقم الواقية ولا تفتح محطات إضافية. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية باللغة العبرية عن مصدر أمني وصفته بالرفيع دون ذكر اسمه، أنه وحسب التقديرات فإن النظام السوري لن يكون معني بجر الدولة العبرية للمواجهة معه وهو يخشى كذلك من رد إسرائيلي يضر به، وزاد المسؤول عينه أن تل أبيب ليس لها ضلع، وهي غير معنية بان تكون جزءًا من الحرب في سورية، ولكن إذا قامت سورية بمهاجمتها فإن ردها سيكون قاسيًا ومؤلمًا، على حد تعبيره.
على صلة، أمرت وزارة حماية الجبهة الداخلية الإسرائيلية السلطات المحلية بالاستمرار في رفع حالة التأهب والاستعداد تحسباً لأية طارئ حتى يوم غد الأحد، وجاء ذلك من خلال رسالة بعثها دان رونين مدير الوزارة لرؤساء السلطات المحلية حيث طالبهم بالعمل ضمن برامج الطوارئ المعمول به لفترة زمنية محدودة. ويتضمن برنامج الطوارئ، الذي أُطلق عليه اسم (الوقت الثمين) عمل فحص شامل لغالبية العوامل المتعلقة بالاستعداد للطوارئ عقب الترقب الحذر لتصعيد أمني محتمل في المنطقة.

 

معاريف بريس

www.maarifpress.com

عن

زهيرأندوراس

صحف اسرائيلية


تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads