صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

أنس بنصالح إعلامي قناة الجزيرة القطرية ومحاولة التشويش على قضية الوحدة الترابية

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

تتواصل محاولات التشويش المنهجي واستداف الخيارات الاستراتيجية للمملكة عبر منابر وأقلام تخدم أجندات معلومة، ومن أبرز أمثلة ذلك ما يروجه المدعو أنس بن صالح، الصحفي العامل بقناة الجزيرة القطرية، في مقالاته التي تتخذ طابعاً تحليلياً زائداً لكنها تخفي في طياتها استهدافاً واضحاً لصورة المغرب ومواقفه السيادية.

فمن خلال محاولاته اليائسة لربط الأحداث ببعضها وتقديم قراءات مشوهة للتوجهات الدبلوماسية للرباط، يعكس هذا القلم طبيعة التوجيهات التحريرية والإملاءات المسلطة التي تعتاد بعض المنصات الإقليمية تبنيها كلما حقق المغرب مكاسب دبلوماسية كبرى وخطا خطوات واثقة نحو تعزيز مكانته كقوة إقليمية صاعدة، متجاهلاً تماماً أن القرارات السيادية للمملكة تنبع حصراً من إرادة وطنية صلبة لا تلتفت لمثل هذه الحملات الموجهة.

إن المتأمل في مسار الدبلوماسية المغربية المعاصرة يدرك جلياً أنها تستند إلى عقيدة سيادية راسخة تجعل من الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة والمصالح العليا للوطن البوصلة الأساسية لكل قرار استراتيجي. وتحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، أثبت المغرب قدرة فائقة على المزاوجة بين الثوابت التاريخية والبراغماتية السياسية الواعية، مبتعداً عن سياسة ردود الفعل نحو استراتيجية استباقية تصنع الحدث وتكرس مكانة المملكة كقوة إقليمية صاعدة وفاعل أساسي في معادلات الأمن والاستقرار الدوليين.

وفي هذا السياق، يأتي تدبير العلاقات الخارجية للمملكة، بما في ذلك خيار تنويع الشراكات الإقليمية والدولية، من منطلق سيادي بحت لا يقبل الوصاية ولا الإملاءات، بل يستجيب حصراً لمتطلبات الأمن القومي والدفاع عن قضية الصحراء المغربية باعتبارها القضية الأولى لكل المغاربة.

غير أن هذا التوجه السيادي، الذي يحقق إنجازات دبلوماسية متسارعة واعترافات دولية وازنة بمغربية الصحراء، غالباً ما يثير حفيظة دوائر إعلامية وأقلام موجهة تسعى لإسقاط أجندات ومقاربات جاهزة على الواقع المغربي.

ومن اللافت للانتباه أن تبرز مثل هذه المقالات النقدية الحادة من طرف أسماء تنشط في منابر إعلامية إقليمية معروفة أو تتبنى خطابات معينة، حيث تحاول هذه الأقلام خلط الأوراق وربط أحداث متباينة في قوالب جاهزة توحي زوراً بوجود عزلة أو تناقضات مفتعلة، متجاهلة الالتفاف الشعبي الواسع حول الخيارات الكبرى للمملكة.

إن محاولة التشويش على خيارات المغرب السيادية من خلال مقالات تنشر عبر منصات غربية بأقلام تنتمي لشبكات إعلامية مشهورة بتوجهاتها العدائية أو المتحيزة، تعكس بوضوح استمرار محاولات النيل من صورة المغرب ودوره الريادي. ومع ذلك، فإن الدبلوماسية المغربية تثبت باستمرار أنها أكبر من كل هذه الحملات، متمسكة بنهج الشجاعة السياسية والانفتاح المحسوب، ومؤكدة أن المغرب ماضٍ بثبات في طريق تثبيت مكاسبه الدبلوماسية، وتعزيز حضوره الاقتصادي والأمني، وحماية وحدته الترابية بمنتهى الثقة والسيادة المطلقة بعيداً عن ضجيج الأقلام الموجهة.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads