صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

الفايق من السجن يفجر ان البرلمان تحول إلى بؤرة لشبكات غير منظمة

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

إن الخطورة الحقيقية للتصريحات والأوراق التي دفع بها دفاع رشيد الفايق لا تقف عند حدود الملايير والمركبات الفارهة المحملة بالأوراق المالية ذات الفئة الكبيرة من زهاء مائتي درهم، وهي التفاصيل الرقمية والمالية التي تظل محط تمحيص وأبحاث دقيقة ومستقلة تملك الأجهزة القضائية والمؤسسات المعنية وحدهـا صلاحية الجزم فيها والتدقيق في صحتها؛ بل إن الصدمة الحقيقية تكمن في الجانب المؤسساتي والسياسي المتعلق بالوقائع المزعومة التي تحدثت عن عقد اجتماعات وتجمعات تخطيطية داخل مقر مجلس النواب نفسه، للضغط على الفايق وابتزازه لدفعه إلى الاستقالة من مهامه الانتخابية في فاس.

إن هذه الفرضية، بحد ذاتها، تفتح الباب أمام تساؤلات عميقة وجوهرية تتجاوز ملف قضائي فردي؛ إذ إن اختراق الممارسات غير القانونية أو “العمل الناعم وغير المنظم” لأسوار المؤسسة التشريعية من شأنه أن يمس الهيبة الدستورية والرمزية للبرلمان، ويرسم صورة سوداوية تحول هذه المؤسسة الدستورية الناشطة في التشريع والرقابة إلى منصة لتصفية الحسابات السياسية أو التأثير في الإرادة الانتخابية بأساليب لا تتوافق مع القانون.

وفي خضم هذه المعطيات المتشابكة، تزداد علامات الاستفهام تعقيدًا حول الطبيعة والمدى الذي يجب أن يصله البحث القضائي والأبحاث التمهيدية التي تشرف عليها النيابة العامة، لا سيما فيما يتعلق بالتضييق على عمل الصحافة والإعلام داخل أروقة المجلس. فقد تتكشف من خلال أوراق الدفاع وأقوال موكله، المقترنة بتحمل كامل المسئوليات التاريخية والقانونية تجاه الشخصيات المسؤولة والأعضاء الحكوميين المعنيين، مؤشرات تُلمح إلى وجود شبكات ووساطات تُوظف آليات العزل والمنع لمنع وسائل الإعلام من أداء دورها الرقابي ونقل حقيقة التفاعلات والاجتماعات  للرأي العام. وإن وضع وسائل الإعلام تحت مجهر التضييق بحجة المحافظة على السرية أو التنظيم الداخلي قد يغذي المخاوف من توظيف أسوار البرلمان لحجب أعمال خارجة عن القانون، مما يجعل من تعميق البحث القضائي وشموليته كافة الأبعاد والأشخاص المتورطين مفتاحًا أساسيًا لرد الاعتبار للمؤسسات الدستورية، وصيانة سيادة القانون، وتأكيد حق الصحافة في الرقابة ونقل الحقيقة للجمهور دون ترهيب أو مصادرة.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads